كثيرًا ما يُنظر إلى شرود الذهن أو التحدث مع النفس على أنهما عادات سلبية تعكس ضعف التركيز أو قلة الانضباط، لكن أبحاثًا نفسية حديثة تشير إلى أن الأمر قد يكون عكس ذلك تمامًا.
ووفقًا لموقع «سيكولوجي توداي»، فإن بعض السلوكيات الذهنية التي تبدو غير منتجة قد تعكس مرونة معرفية وقدرة على التفكير الإبداعي وحل المشكلات بطرق مبتكرة، إذا مورست في ظروف مناسبة.
وأظهرت دراسة أُجريت عام 2025 على أكثر من 1300 شخص بالغ أن شرود الذهن المتعمد، مثل أحلام اليقظة، يرتبط بأداء إبداعي أعلى، نتيجة تفاعل شبكات دماغية مسؤولة عن الخيال والتحكم التنفيذي. كما تبين أن الأشخاص الأكثر ميلًا لشرود الذهن يتمتعون بقدرة أفضل على تبديل أنماط التفكير بسرعة، ما يعكس مرونة ذهنية واضحة.
أما التحدث مع النفس، سواء بصمت أو بصوت خافت، فقد ربطته دراسة أخرى عام 2023 بتحسن التنظيم الذاتي ووضوح الهوية الشخصية. ويُعتقد أن الحوار الداخلي يساعد الدماغ على ترتيب الأفكار المعقدة وتخطيط الخطوات وتحويل الأفكار إلى أفعال.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الفائدة تكمن في الاعتدال؛ فالإفراط في الشرود أو الحديث السلبي مع النفس قد يؤثر سلبًا في التركيز والصحة النفسية، بينما الاستخدام المتوازن قد يدعم الإبداع والتفكير المرن.
