رغم اعتبار القيلولة في يوم العمل أمرًا غير مألوف، إلا أن الخبراء يؤكدون أنها تعزز العقل والصحة العامة. تُظهر الدراسات أن قيلولة قصيرة (20-30 دقيقة) تُنشّط العقل، تُحسّن المزاج، وتُقوّي الذاكرة.
قال الدكتور ديلان بيتكوس، باحث في مجال النوم لصحيفة “ديلي ميل”، : “يمكن للقيلولة القصيرة، التي تتراوح مدتها بين 20 و30 دقيقة، أن تُعزز مستويات الأستيل كولين (ناقل عصبي يتحكم في الذاكرة)، ما يُعزز اليقظة ويقوي الذاكرة”.
وأضاف: “تُساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة، والاستعداد للتعامل مع المهام. انتبه، مع ذلك، قد تشعر بالخمول فور استيقاظك. مع ذلك، يمكن لقيلولة سريعة أن تعزز قدراتك العقلية لبقية اليوم”
وتُظهر الدراسات أن أخذ قيلولة بعد الظهر يمكن أن يؤخر التدهور المعرفي ويُحسّن الذاكرة.
وووجدت دراسة أجريت عام 2016 نُشرت في مجلة الجمعية الأمريكية لطب الشيخوخة، أن الذين ناموا لمدة 30 إلى 90 دقيقة كان لديهم تذكر أفضل للكلمات ممن لم يحصلوا على غفوة، أو ناموا لأكثر من 90 دقيقة، ما يشير إلى أن ذاكرتهم أفضل من نظرائهم، وكان المشاركون في الدراسة من كبار السن.
أما الطلاب، فقد أظهرت دراسة عام 2018 أن القيلولة لمدة ساعة ساعدتهم على تعلم معلومات جديدة والاحتفاظ بها لفترة أطول مقارنةً بالحفظ أو الاستراحة فقط.
للحصول على الفوائد المثلى، يوصي الخبراء بعدم تجاوز 30 دقيقة، إذ يمكن أن تؤدي القيلولة الأطول إلى الشعور بالخمول.