أكدت المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، شيماء راشد السويدي، أن مهرجان طيران الإمارات للآداب، الذي انطلقت دورته الـ18 أمس، نجح في ترسيخ مكانته منصة دولية رائدة تستقطب نخبة من الكتاب والمفكرين والمبدعين من حول العالم، وتوفر فضاء حيوياً للتبادل المعرفي والحوار الثقافي، مستعرضة آفاق الشراكة الاستراتيجية بين «دبي للثقافة» والمهرجان، التي تأتي في إطار سعي الإمارة المتواصل لترسيخ مكانتها منارة عالمية للإبداع وعاصمة للفكر.
وأضافت شيماء السويدي لـ«الإمارات اليوم»: «تجسد هذه الشراكة نموذجاً للتكامل بين المؤسسات الثقافية، وتشكل مساراً استراتيجياً يعكس التزام الهيئة بإثراء الحراك الثقافي المحلي، والمساهمة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، إذ أسهمت في تطوير منظومة ثقافية متكاملة تواكب متطلبات الحاضر وتستشرف آفاق المستقبل من خلال دعم الأدب المحلي والعربي وتعزيز حضوره على الساحة العالمية، إلى جانب نشر ثقافة القراءة وتفعيل دور الأدب كجسر للتفاهم الإنساني، وهو ما ينسجم مع التزامات الهيئة الهادفة إلى دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة وحاضنة للإبداع وملتقى للمواهب».
وفي ما يتعلق بالرسائل التي تسعى «دبي للثقافة» إلى إيصالها من خلال دعم «بالإماراتي» و«الترجمة» في الدورة الجديدة للمهرجان، أوضحت: «يعكس هذا الدعم الحرص على تهيئة بيئة داعمة للمثقفين والكتاب والمترجمين الإماراتيين من الرواد والناشئة، والاحتفاء بإسهاماتهم ودورهم الحيوي في تعزيز الحوار بين المجتمعات، إلى جانب إتاحة الفرصة أمامهم للتواجد في الفعاليات والمهرجانات الأدبية والفكرية الدولية، وإبراز أعمالهم وإنتاجاتهم المتنوعة، بما يسهم في إثراء الأدب المحلي والعربي، وهو ما يتناغم مع مسؤوليات الهيئة وأولوياتها القطاعية الهادفة إلى تطوير القطاع الثقافي، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي».
وأكملت شيماء السويدي: «تؤمن (دبي للثقافة) بأهمية الترجمة باعتبارها مصدراً غنياً لتبادل العلوم والمعارف والفكر، وأداة مهمة للتعبير عن هويتنا الثقافية وإرثنا وقيمنا المجتمعية ونقلها إلى العالم، ما يعكس دورها في تعزيز قيم الحوار والانفتاح الثقافي، وإثراء المحتوى، وهو ما يتجلى في دعم الهيئة لمحور الترجمة، وما يصاحبه من مبادرات تسهم في دعم وتمكين المترجمين، وتحفيزهم على توسيع دائرة انتشار الأدب العربي، وتعزيز حضوره وألقه على الساحة العالمية».
واستطردت: «يعكس احتفاء مهرجان طيران الإمارات للآداب بعدد من الجوائز والمؤسسات الأدبية العربية العريقة، مثل مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وجائزة سيف غباش – بانيبال لترجمة الأدب العربي، وجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة، مكانة هذه الجوائز ودورها المحوري في حفظ المنجز الإبداعي وصون الذاكرة الثقافية العربية، كما يبرز حرص دبي واهتمامها المتواصل بدعم الإبداع العربي، وتكريم المؤلفين والنقاد والشعراء والمترجمين، وبينما لا يقتصر هذا التكريم على استحضار منجزات الماضي، فإنه يسهم في ربط إرث الكلمة العربية بتحولات الحاضر وأسئلته، ويعكس قدرتها على الاستمرار والتجدد، والتأثير في الأجيال الجديدة، بما يضمن حضورها الفاعل عموماً، في المشهد الثقافي المعاصر».
مصدر إلهام
حول دعم «دبي للثقافة» لجائزة الأديب المتميز، قالت المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في الهيئة، شيماء السويدي، إن «الجائزة تمثل مصدر إلهام للمواهب الناشئة والأجيال الجديدة من الكتّاب، بفضل قدرتها على تقديم نماذج مميزة تشجعهم على تطوير أدواتهم وتنمية مهاراتهم في مختلف مجالات الأدب، وتحفيزهم على عرض أعمالهم أمام الجمهور، كما تسهم الجائزة في ترسيخ ثقافة الطموح والتميز، وتحفز الكتّاب الجدد على خوض التجربة الأدبية بثقة، ضمن بيئة ثقافية داعمة تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان المبدع هو أساس بناء مشهد ثقافي ومستدام».
