يعود مهرجان شارع المأكولات في دبي خلال شهر رمضان هذا العام بنسخته الرابعة بين 19 فبراير الجاري و18 مارس المقبل، ليضفي أجواء مميزة على منطقة الشيخ حمدان كولوني طول الشهر الكريم. ويقام المهرجان في إطار برنامج «رمضان في دبي» الذي يُعدّ جزءاً من موسم «الوُلفة»، موفراً مساحاتٍ للتأمل والتواصل ومشاركة أجواء الشهر الفضيل، من خلال تجارب تناول الطعام والأنشطة الثقافية والمجتمعية المتنوعة، بما يعكس القيم التي تشكل جوهر رمضان الكريم.
محطة بارزة
وأصبح المهرجان محطة بارزة ضمن الفعاليات الرمضانية في دبي، حيث يمنح السكان والزوار مساحة دافئة وشاملة تتيح لهم اللقاء والتواصل بعد الإفطار، من خلال تناول الطعام معاً ومشاركة التجارب الثقافية ولحظات التواصل. ويستقبل المهرجان زواره يومياً منذ الإفطار وحتى الساعة الثانية صباحاً على مرحلتين؛ تبدأ الأولى بالديكورات وعروض المطاعم من 19 إلى 28 فبراير، يليها برنامج ترفيهي متكامل مع أكشاك المأكولات والفعاليات المميزة من 1 مارس حتى 18 مارس.
ويجسّد مهرجان شارع المأكولات في رمضان رؤية موسم «الوُلفة» في تقديم العادات الثقافية الإماراتية بلمسة معاصرة وشاملة، بما يعكس الغنى الثقافي في دبي ويحافظ على التقاليد والقيم الإماراتية الأصيلة.
يشارك في المهرجان هذا العام أكثر من 100 مطعم تقدم باقة مختارة من المأكولات من جنوب الهند وآسيا والمستوحاة من مشهد الطهو الغني في دبي. وتقام الفعالية في «فليفر لين وكوليناري كروس رودز» في حديقة الكرامة، ويربط بينهما مسار «فود تريل»، بما يدفع الزوار لاستكشاف الحي من خلال تجارب الطعام والأنشطة المشتركة.
ويوفر المهرجان دخولاً مجانياً، إلى جانب وجبات تبدأ أسعارها من 5 دراهم، بما ينسجم مع القيم الإسلامية القائمة على الكرم واليسر، ويضمن أجواءً ممتعة ومتاحة للجميع. كما تسهم الأطعمة الشعبية في تشجيع الزوار على المشاركة والاستمتاع بتنوع النكهات، ضمن أجواء دافئة تتسم بحسن الضيافة وروح المجتمع، بعيداً عن الطابع التجاري، تأكيداً على مكانة مشاركة الطعام والعطاء في تفاصيل التجربة الرمضانية اليومية.
عروض ثقافية
وابتداءً من 1 مارس، يقدم المهرجان برنامجاً غنياً من العروض الثقافية والأنشطة المجتمعية التي تضفي البهجة على أمسيات رمضان وتشهد منصة العرض الرئيسية في حديقة الكرامة يومياً ست فقرات متنوعة، تشمل رواية القصص، وعروضاً للأطفال، وعزفاً حياً، في أجواء احتفالية دافئة.
وستضفي فعاليات الترفيه الجوّالة مزيداً من الحماس على الأجواء، حيث تنتقل بين أرجاء المهرجان متيحةً للجميع الاستمتاع بلحظات بهيجة واكتشاف التجارب الجديدة والتواصل. ويحظى الزوار يومياً بفرصة للحصول على تذكارات شخصية والاستمتاع بتجارب ثقافية مميزة بمشاركة حرفيين تقليديين يتقنون فن الخط العربي، والرسم بالحناء، والرسم الكاريكاتيري الحيّ.
كما تبرز في المهرجان عروض ترفيهية أكثر حيوية، مثل عروض المشي على العصي الطويلة مع إضاءة مميزة، بالإضافة إلى الشخصيات الكرتونية، والفنانين الذين يقفون بصورة ثابتة تحاكي المجسّمات، ومؤدِّي رقصة التنورة، ولاعبي الخفة؛ حيث يتنقلون بين الزوار لينشروا الدهشة والمرح ويضيفوا مزيداً من الألق إلى الأجواء الاحتفالية لشهر رمضان.
منطقة الكرنفال
تضفي منطقة الكرنفال أجواء مرحة وعائلية على المهرجان، من خلال مجموعة من الألعاب المميزة والمناسبة لمختلف الأعمار، بما يشمل رمي الحلقات، والتسديد على العلب، وصيد البط، ورمي كرة السلة، وسلة الحظ. وتوفر هذه الألعاب التفاعلية تحديات ودية ولحظات من السعادة والحنين إلى الماضي. وتشجع منطقة الكرنفال العائلات على الاستمتاع بوقتهم وقضاء أوقات أطول وصناعة ذكريات سعيدة معاً، بما يجسد روح الألفة التي تميز أمسيات رمضان.
يشهد البرنامج هذا العام تنظيم 18 إفطاراً مجتمعياً على امتداد المهرجان، بما يعكس قيم الكرم والضيافة والتلاحم التي يقوم عليها الشهر الفضيل. ويضم كل إفطار 30 طاولة تتسع لما يصل إلى 150 شخصاً وسط أجواء مجتمعية جميلة، ويعتمد نموذج الضيافة البسيط على موائد طويلة مشتركة في أجواء مفتوحة، بما يعكس روح الضيافة الأصيلة للشهر الفضيل ويشجع الأفراد على التواصل فيما بينهم.
كما تقام فعالية المائدة المجتمعية الطويلة كل يوم جمعة طول فترة المهرجان، لتشكل محطة أسبوعية وتقليداً محبّباً يتيح الفرصة للاجتماع وتناول الطعام وتبادل الأحاديث الهادفة، بما يعزز الروابط بين المقيمين والزوار على حد سواء.
