عندما يقود زاك ساتون سيارته من نوع كرايسلر في الشارع، يصعب تحديد اتجاهه، وفيما إذا كان يعود للخلف أم يتقدم للأمام.. إذ اخترع هذا المهندس (من ديترويت – الولايات المتحدة) سيارته «باك تو باك»، وهو الاسم الذي أطلقه عليها بعد لحام مقدمة سيارتين معاً. ويعود النصف الأمامي إلى سيارة دودج كارافان قديمة موديل 1993، والنصف الخلفي من سيارة بليموث فويجر موديل 1991. وتبدو السيارتان مجتمعتين كمركبتين متصلتين قادرتين على السير في أي اتجاه.

واللافت هو أن النصف الأمامي صُنع في كندا، بينما صُنع النصف الخلفي في الولايات المتحدة. وبالنسبة لساتون، الذي يعمل في صناعة السيارات في ديترويت جنباً إلى جنب مع سكان وندسور الذين يعبرون الحدود، تُعد هذه السيارة مثالاً غير متوقع على الدبلوماسية في عالم السيارات.

وقال ساتون، وهو مهندس ميكانيكي (29 عاماً) في مقابلة مع «سي بي سي نيوز»: «إنها نموذج لما نطمح إليه، بطريقة غريبة نوعاً ما». وأضاف: «أن نعمل معاً بتناغم كدولتين شقيقتين». وعبر الرجل الحدود لأول مرة بسيارته المعدلة مؤخراً. 

وأشار ساتون إلى أنه فكّر في بناء المركبة ذات الجزأين الأماميين لأنه يحب مشاريع السيارات، وقد تمكن من بنائها على مدار ثلاثة أيام في ورشة عمل في فيرنديل، واستخدم الليزر لتقسيم المركبة إلى نصفين، وعندما جمع الجزأين الأماميين معاً، «تطابقا بشكل شبه مثالي»، وفق تعبيره: «كان ذلك مُرضياً للغاية».

وساعد بوب كاتوفيتش، وهو زميل بناء في ورشة العمل المجتمعية وعضو في «تجربة ديترويت للدراجات الغريبة»، ساتون في عملية التقسيم. وقال: «كان علينا إزالة كل شيء من الداخل وتفكيك كل شيء تقريباً» بعد تقطيع السيارتين إلى نصفين.

وأزال ساتون كل شيء من تحت غطاء محرك «فويجر». وأصبحت مصابيحها الأمامية بمثابة المصابيح الخلفية. وتم تعطيل نظام التوجيه في الجزء الخلفي، بحيث تسير السيارة كأي سيارة عادية، كما وضعا خزان الوقود في حجرة محرك «فويجر».

وأوضح ساتون أن السيارة مزودة بحزامي أمان فقط. ويمكن لأربعة أشخاص الجلوس في السيارة على الطرق الوعرة، ولكن سيكون ذلك بصعوبة، لافتاً إلى
 أن الناس عندما يرونها، يكونون «إما في غاية الحيرة أو يضحكون ويلتقطون الصور. وفي اليوم الثاني من قيادتي لها، التقط أحدهم صورة لها ونشرها على (إنستغرام)، وحصدت ملايين المشاهدات».

 

 

شاركها.