اكدت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، أهمية دور صناع المحتوى في المجتمعات، مشددة على ضرورة المسؤولية الأخلاقية في التعامل مع القضايا الإنسانية، موضحة أن الإحصاءات تمثل معاناة بشرية حقيقية، وعلى المبدعين تحويل الأرقام إلى قصص إنسانية ملموسة.

مراجعة ذاتية

وفي سياق المراجعة الذاتية، دعت الهاشمي صناع المحتوى إلى التحقق من المعلومات والبيانات قبل النشر، والتركيز على البعد الإنساني، مع إجراء مراجعة ذاتية للدوافع؛ لضمان أن يكون المحتوى موجهاً لخدمة القيم العليا وتعزيز الوحدة، لا لإثارة الغضب أو تحقيق مكاسب ذاتية.

السرد الإنساني

وأكدت الهاشمي خلال جلسة “إيصال المساعدة إلى العالم: تحويل الاهتمام إلى عمل” ضمن فعاليات قمة المليار متابع 2026، أهمية السرد الإنساني والتضامن العالمي في الأزمات، مشددة على أن التحديات المتصاعدة التي يشهدها العالم اليوم باتت تتطلب مشاركة أوسع تتجاوز الأطر التقليدية، معتبرة أن السرد الصادق واللطف الإنساني عنصران أساسيان في تحريك المجتمعات من منطق الأرقام والإحصاءات إلى عمق التجربة الإنسانية.

تضامن عالمي 

وقالت إن الأزمات المتلاحقة لم تعد تحتمل الاكتفاء بالخطاب الرسمي، بل تحتاج إلى إشراك المجتمعات وصناع المحتوى في نقل قصص حقيقية، أصيلة ومتعاطفة، تسهم في بناء وعي إنساني جامع يعزز التضامن العالمي.

جهود إنسانية دولية

واستعرضت الهاشمي الجهود الإنسانية الدولية، مشيرة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية العالمية للأمم المتحدة قدمت أكثر من ملياري دولار كمساعدات إنسانية لقطاع غزة، ما يمثل نحو 44% من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة.

نطاق دعم الأزمات

وأوضحت أن البرنامج كان في طليعة الاستجابة منذ السابع من أكتوبر، حيث وفر مستشفيات ميدانية، وأدار مخبزاً لتأمين الغذاء، وساهم في إخلاء مرضى لتلقي العلاج، إلى جانب توسيع نطاق دعمه لأزمات أخرى، من بينها السودان، التي وصفت بأنها من أسوأ الأزمات الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية من حيث حجم المتضررين.

200 صراع

وأشارت إلى أن برنامج “نظرة عامة على العمل الإنساني العالمي” التابع للأمم المتحدة، يرصد أكثر من 200 صراع حول العالم، ويحدد أولويات تدخله بناءً على حجم الكارثة الإنسانية وإمكانية الوصول، مؤكدة أهمية حشد الشراكات مع صناع المحتوى، والقطاع الخاص، والحكومات، والمنظمات متعددة الأطراف، لرفع مستوى الوعي وتوفير الدعم المستدام.

تجربة قيادية

تناولت ريم الهاشمي تجربتها القيادية، مستعرضةً دروساً من مسيرتها التي بدأت بتوليها منصباً وزارياً في سن السابعة والعشرين، وقيادتها لأول معرض “إكسبو” عالمي في المنطقة، الذي استقطب 24 مليون زائر. ووصفت الأمومة لثلاثة أطفال صغار بأنها أعظم اختبار للضغط، مؤكدةً في الوقت ذاته أن الفضاء الرقمي يحمل تحديات كبيرة، لكنه يظل مساحة ثرية للتأثير الإيجابي.

فرق قوية

وأكدت أن القيادة تحت الضغط تتطلب بناء فرق عمل قوية ذات رؤية واضحة، والتمتع بالمرونة، والاستعداد بخطط للطوارئ، إلى جانب القدرة على التحرك السريع في الأزمات، كما حدث خلال جائحة “كوفيد-19”. واختتمت بالتأكيد على أهمية الاستمتاع بالرحلة القيادية، وإعطاء الأولوية للنمو الإنساني، والتضامن، وخدمة الآخرين، بصفتها جوهر القيادة الحقيقية.

شاركها.
Exit mobile version