يعاني الكثيرون من حرقة المعدة، وهي حالة غالبا ما تكون بسيطة ولا تستدعي القلق، إلا أن خبراء صحيين حذروا من أن هذه الأعراض قد تمثل علامة رئيسية لحالة مهددة للحياة.
ففي خضم انشغالنا اليومي، قد نميل إلى تجاهل هذه “الشكاوى البسيطة” أو معالجتها بأدوية سريعة. لكن تحذيرا طبيا جديدا سلط الضوء على جانب مظلم قد يكون كامنا خلف هذه الأعراض الشائعة، حيث حذر الخبراء الصحيون من أن حرقة المعدة قد تكون القناع الذي يختبئ خلفه سرطان المريء، أحد أشرس أنواع السرطان الذي يتسلل بصمت ويصبح أكثر فتكا كلما تأخر تشخيصه.
ويتطور سرطان المريء في الأنبوب العضلي الذي ينقل الطعام من الحلق إلى المعدة، وتشمل عوامل الخطر الرئيسية التدخين، وتناول الكحول، والسمنة.
كما أن الأشخاص الذين يعانون من حرقة المعدة المزمنة أو عسر الهضم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمرض، بل ويمكن أن تكون هذه الأعراض نفسها إشارة إلى بدء نمو الورم.
ويوضح البروفيسور شيراز ماركار، الجراح في مستشفيات جامعة أكسفورد: “قد تكون أعراض سرطان المريء غامضة، لكن العلامة الأكثر شيوعا هي حرقة المعدة المستمرة. وقد تشمل الأعراض الأخرى صعوبة البلع، أو الغثيان والتقيؤ، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو عسر الهضم المزمن. وإذا ظهرت أي من هذه العلامات، فإننا ننصح بمراجعة الطبيب العام فورا. فهناك خيارات علاجية جيدة إذا تم اكتشاف المرض مبكرا، لكن الوضع يصبح أكثر تعقيدا بمجرد انتشاره”.
