تتمتع حديقة الحيوانات بالعين بمكانة مميزة بين الجهات السياحية والترفيهية في الإمارات، تجسيداً لإرث المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسسها عام 1968، لتركز على حفظ الحياة البرية والبيئة. وتبرز الحديقة نهج المؤسس في الاهتمام بالبيئة والموارد الطبيعية والاستدامة، وهو النهج الذي حافظت عليه دولة الإمارات، وحققت فيه إنجازات رائدة.

وتتميز الحديقة، التي تضم نحو 4000 حيوان، بكونها واحدة من أكبر حدائق الحيوانات في الشرق الأوسط، وتتمتع باعتراف دولي لدورها البارز في حماية الحياة البرية، كما حصلت على اعتماد الجمعية العالمية لحدائق الحيوان والأحواض المائية، ولذلك تعد وجهة تعليمية وترفيهية وبيئية فريدة بما تقدمه من مرافق وخدمات مخصصة للأفراد والمؤسسات.

أحاديث مع الحراس

ولا تقتصر الفعاليات التي توفرها حديقة الحيوانات بالعين لزوارها على مشاهدة الحيوانات والتعرف عليها، ولكنها تتيح فعاليات وأنشطة عدة منها جلسات «أحاديث مع الحراس» التي يقدمها خبراء الحديقة، حيث يشرحون للزوار تفاصيل حياة الحيوانات اليومية والرعاية الخاصة التي تتلقاها، كما يمكن للزوار التفاعل مباشرة مع الحيوانات، مثل لقاء البومة الصحراوية الملكية، والمشاركة في جلسات إطعام منتظمة مع طيور وحيوانات مختلفة مثل البطاريق والزرافات، وعروض الطيور، ومتابعة طرق إثراء بيئة النمر السيبيري، ومشاهدة القط الرملي والحصول على معلومات عنه، ومشاهدة الزواحف، وتجارب تفاعل مع الرئيسيات، أما محبو الليمور فيمكنهم التفاعل مع هذه القرود المرحة في «مسيرة الليمور». كذلك يمكن للزوار مشاهدة التماسيح وفرس النهر عبر المعارض المخصصة لها والتي تمت إعادة افتتاحها في الفترة الأخيرة، كما أضيفت محمية جديدة للغوريلا. في حين توفر «حديقة استكشاف الأطفال» مساحة تتيح للصغار التفاعل مع حيوانات مثل الماعز القزم والبط والأرانب والسلاحف والأوز وغيرها. وتربط الحديقة بين التراث الإماراتي ورؤية المستقبل من خلال «برنامج التراث»، ويتضمن أنشطة متنوعة تشمل الألعاب والحرف التقليدية، وأهمية الجمل، ودلالة القهوة العربية في الضيافة، والملابس الإماراتية التقليدية.

مغامرات في الطبيعة

ولمحبي المغامرة، تقدم الحديقة رحلات إلى «سفاري العين»، التي تعد من أكبر السفاري التي صنعها الإنسان في العالم. ويقوم خبراء الحفاظ على البيئة بإرشاد الزوار عبر مناظر طبيعية خلابة مع تقديم معلومات قيمة حول العناية بالحيوانات وحمايتها، وخلال هذه الرحلة ينطلق الزوار في سيارات مخصصة في مساحات واسعة تنتشر فيها الحيوانات في بيئة تحاكي بيئاتها الطبيعية، لتتجول بحرية بين الأشجار أو تتجمع حول البحيرات المائية، ليشاهدوا وحيد القرن والظباء والمها والنعام والأسود وإطعام الزرافات.

مركز علوم الصحراء

ومن المعالم التي تتفرد بها حديقة الحيوانات بالعين «مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء» الذي يعد جوهرة الحديقة، ويمثل مؤسسة تعليمية متكاملة تجمع بين المعرفة والتعلم بأسلوب مبتكر.

ويتميز المركز بتصميمه المعماري الذي صممه خبراء عالميون، ويعكس الطبيعة الغنية والبيئة المثالية لإمارة أبوظبي، بألوان مستوحاة من المها العربي، وهو الحيوان الذي كان سبباً في إنشاء الحديقة، حيث هدف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عند إنشاء الحديقة، إلى حماية المها العربي من الانقراض، وصمم المكان ليقدم معارض تفاعلية وعروضاً مرئية ومواد تعليمية تمنح الزائر تجربة ثرية، كما يضم واحدة من أكبر المكتبات البيئية في الإمارات بما يزيد على 11 ألف مصدر مطبوع، إلى جانب مصادر إلكترونية متعددة.

وقالت ضابط أول برامج التراث بالحديقة نوف إبراهيم النقبي، لـ«الإمارات اليوم»، إن المركز يضم خمسة معارض رئيسة، تبدأ بقاعة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه،، تلقي الضوء على بعض جهوده في مجال حماية البيئة، وجانب من الجوائز التي حازها في هذا المجال.

ويتناول المعرض الثاني جيولوجيا الأرض في جبل حفيت، وتشكيلات الصخور والرمال والكهوف وغيرها من المعلومات الجيولوجية لمدينة العين، ثم ينتقل الزائر إلى معرض «أبوظبي عالم حي» الذي يركز على التنوع البيولوجي الموجود في دولة الإمارات.

وهناك معرض يتناول سكان الإمارات في البيئة الصحراوية وأهل الساحل وكذلك سكان الواحات، وتطور الحياة في ظل نمو الدولة وتطورها، بينما يستشرف المعرض الأخير المستقبل وإنجازات الإمارات في مجال الاستدامة.

وأشارت نوف النقبي إلى أن المركز هو جزء لا يتجزأ من حديقة الحيوانات بالعين، ويثري تجربة زائر الحديقة التي تجسد إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واهتمامه الكبير بالتراث وحماية والبيئة، وما تضمه من حيوانات ونباتات، خاصة تلك التي ارتبطت بتاريخ وتراث المنطقة مثل الصقور والإبل وغيرها.

حماية الأنواع

تفخر حديقة الحيوانات بالعين بدورها المحوري في حماية العديد من الأنواع المهددة مثل: المها أبوعدس، والمها أبوحراب، والنسر المصري، والفهد، والصقر الحر، وغزال الداما، وقط الرمال. كما حققت إنجازات في هذا المجال فهي تشهد ولادة مئات الحيوانات سنوياً، وهي أول وجهة في دولة الإمارات تعمل على حماية الأنواع المهددة مثل غزال الداما وغوريلا السهول الغربية وقط الرمال العربي. وتشارك الحديقة في مبادرات عالمية لحماية الأنواع المهددة وموائلها، وتسهم في الحفاظ على التنوع الحيوي للأجيال المقبلة عبر برامج بحثية وتربوية.

• 1968 العام الذي تأسست فيه الوجهة.

• 4000 حيوان بين جنبات الحديقة.

• 5 معارض رئيسة يتضمنها مركز الشيخ زايد لعلوم الصحراء.

شاركها.