غالباً ما يتم تشجيع النساء الحوامل على الاستماع إلى الموسيقى؛ لاعتقادهن أنها توفر العديد من الفوائد للجنين. ويقال إن الموسيقى الكلاسيكية تعدّ أفضل نوع من الموسيقى للاستماع إليها؛ لأنها يمكن أن تساعد في جعل الطفل في الرحم أكثر ذكاءً.
وعلى الرغم من عدم وجود بحث حتى الآن لإثبات صحة ذلك، فإن الاستماع إلى الموسيقى المفضلة يمكن أن يساعد في تحسين مزاج الأم، وسيستمتع بها الطفل في الرحم أيضاً.
ووفقاً لموقع “هيلث لاين”، هناك عدة فوائد لسماع الأم الحامل للموسيقى، وتأثيرها على شخصية الجنين.
1 النساء الحوامل أكثر عرضة للتوتر أثناء الحمل، ويمكن أن يكون لذلك تأثير سلبي على كل من الأم والطفل. تشير الأبحاث إلى أنه إذا تعرضت المرأة الحامل لتوتر شديد خلال فترة الحمل؛ فقد يتسبب ذلك في خضوعها للولادة المبكرة وانخفاض الوزن عند الولادة، وزيادة خطر حدوث مشاكل سلوكية لدى الطفل عندما يصل إلى مرحلة الطفولة.
2 تساعد الأم على الاسترخاء أكثر، لذا ينتج جسم الأم السيروتونين والإندورفين، وهما هرمونان يجعلان الأم تشعر بالسعادة، وينتقلان بعد ذلك إلى الطفل عبر المشيمة. لذا، فإن الاستماع إلى الموسيقى؛ يجعل الأم الحامل تشعر بمزيد من الهدوء، ويمنح الطفل بعض السعادة أيضاً.
3 مع دخول الأشهر الخمسة الأخيرة من الحمل، يعتقد الخبراء أن الطفل في الرحم يمكنه بالفعل تلقي معلومات من خارج جسم الأم. بالإضافة إلى قدرته على سماع دقات قلب الأم وتنفسها وتدفق الدم والجهاز الهضمي، يمكن للطفل أيضاً سماع أصوات من خارج جسم الأم، مثل الموسيقى. أما بعد الولادة، فقد يظل الطفل قادراً على التعرف إلى الأصوات التي سمعها من قبل، ويصبح هادئاً عند سماعها مرة أخرى، فعندما تستمع الأم الحامل إلى الموسيقى؛ سيحاول الطفل في الرحم التحرك وفقاً لإيقاع الاهتزازات التي تُنتجها الموسيقى. هذا يُمكن أن يُحسّن ردود أفعال الطفل، بالإضافة إلى حركته العامة.
4 يُحسّن حاسة السمع لدى الطفل فعندما تستمع الأم الحامل إلى الموسيقى عبر سماعات الأذن؛ يُحسّن ذلك تركيز الجنين وسمعه بشكل ملحوظ في الرحم. قد لا يتمكن الجنين من استيعاب الموسيقى التي يسمعها، بل يسمع فقط اهتزازات الموجات الصوتية التي تُنتجها. مع ذلك، يُمكن للجنين التركيز على الأصوات التي يسمعها، ويُساعد هذا على تحفيز ذهنه.
5 يعتقد الخبراء أنه بعد الولادة، يستطيع الطفل تذكر الموسيقى والأصوات التي سمعتها الأم أثناء الحمل، لذا يُمكن للأم تشغيل الموسيقى نفسها لتهدئته بعد الولادة.
6 يُعتقد أن الموسيقى التي يمكن أن تجعل الأم تشعر بالاسترخاء، توفر أيضاً نفس الشعور للمولود الجديد، فيعد رد فعل الطفل المحتمل هو التوقف عن البكاء وفتح عينيه، وحتى القيام بحركات طفيفة. فوفقاً لنتائج إحدى الدراسات، فإن تشغيل تهويدة للطفل في المراحل الأخيرة من الحمل؛ يُحفّز ويزيد من نشاط دماغه.
6 يؤثر نوع الموسيقى التي تستمع إليها الأم أثناء الحمل على شخصية الجنين بشكل عام. على سبيل المثال، إذا كانت الأم تستمع كثيراً إلى الأغاني الهادئة أثناء الحمل؛ فمن المُرجح أن يتمتع الطفل بشخصية هادئة. على العكس، إذا كانت الأم تستمع إلى الأغاني الصاخبة والسريعة أثناء الحمل؛ فمن المُرجح أن تُنمّي لديه شخصية عدوانية ونشيطة.
7 يمكن للاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية أن يُحسّن الذكاء المكاني لدى الطفل، خاصةً أثناء الحمل، ذلك لأن الموسيقى الكلاسيكية تُنشّط مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم الذكاء المكاني، وهو القدرة على فهم الفضاء والقدرات الرياضية، كما أن الأطفال الذين يستمعون إلى الموسيقى الكلاسيكية؛ يكونون أكثر قدرة على حل الألعاب التي تتطلب ذكاءً مكانياً، مثل الألغاز.
8 من فوائد الموسيقى أيضاً، أنها تُتيح فرصاً قيّمة لتوطيد الروابط بين الأطفال والوالدين. فعندما تستمع المرأة الحامل إلى الموسيقى، تتواصل أيضاً مع جنينها، مما يُعزز الرابطة بين الأم وطفلها. وبعد الولادة، يشعر الطفل برابط قوي مع أمه. وهذا أمر بالغ الأهمية؛ نظراً للآثار الإيجابية العديدة للرابطة بين الأم وطفلها.
