تحول خلاف عائلي بين طبيب مصري كان يعمل في المملكة العربية السعودية وأبنائه إلى قضية رأي عام، بعدما تصدر مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية اتهامه أبناءه بالاستيلاء على نحو 50 مليون جنيه من أمواله، وتركه بلا أي مصدر مادي عقب تقاعده وعودته إلى مصر.

وظهر الطبيب، الدكتور محمد عبد الغني قاسم، في مقطع فيديو متداول عبر منصة «إكس»، تحدث فيه عن ما وصفه بـ«جحود» أبنائه، مؤكداً أنهم استحوذوا على جميع الأموال والممتلكات والسيارات التي كونها على مدار أكثر من 30 عاماً قضاها مغترباً للعمل بالخارج، قبل أن يفاجأ – بحسب روايته – بسيطرة نجله الأكبر على تلك الثروة بمساعدة شقيقته.

وأوضح الطبيب أنه أمضى سنوات طويلة في الغربة، وكان دخله الشهري يصل إلى نحو 500 ألف جنيه، يرسل الجزء الأكبر منه لأبنائه لتغطية نفقاتهم الشخصية والتعليمية، مشيراً إلى أنه كان يزور أسرته مرة كل عام أو عامين لفترة قصيرة، ثم يعود مجدداً إلى عمله.

وأشار الدكتور محمد عبد الغني إلى أن الأزمة تفجرت قبل نحو 8 أشهر، عقب مكالمة هاتفية مع نجله الأكبر يوسف، أخبره خلالها بنيته العودة النهائية من السعودية، لافتاً إلى أن رد فعل نجله كان صادماً، إذ دخل معه في مشادة حادة ووجّه له عبارات جارحة، متجاهلاً ما قدمه له طوال سنوات.

ويمتلك الطبيب ستة أبناء، أربعة منهم على خلاف معه، فيما يقف اثنان إلى جانبه. ويؤكد أن أبناءه يسيطرون على كامل ثروته، مرجعاً أسباب الخلاف إلى “الطمع”، على حد تعبيره، قائلاً إن نجله كان يخشى أن يستعيد والده أمواله وممتلكاته بعد عودته، رغم أنه تكفّل بتعليمه، وتزويجه، وإلحاقه بكلية هندسة خاصة، مشيراً إلى أن حدة الخلافات أثرت على حالته الصحية وتسببت في إصابته بجلطة.

وأدت الأزمة المالية داخل الأسرة، المقيمة بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، إلى انقسام الأبناء بين مؤيد للأب ومعارض له، وسط تصاعد النزاع وتداوله على نطاق واسع.

في المقابل، نفى الابن الأكبر يوسف محمد، البالغ من العمر 39 عاماً، صحة رواية والده، مؤكداً أن أصل معظم الأموال يعود إلى ميراث والدتهم، التي توفيت عام 2012، موضحاً أن الأسرة قامت آنذاك بتقسيم التركة، واستقرت الأوضاع لسنوات، رغم زواج الأب أكثر من مرة بعد وفاة الزوجة الأولى.

وقال يوسف إن الخلافات بدأت عندما طلب والده منه ومن أشقائه التنازل عن ممتلكات والدتهم، إضافة إلى مطالبته باسترداد الأموال التي أرسلها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن تلك الأموال كانت ملكاً لوالدته، التي كانت شريكة لوالده في العمل.

وأكد يوسف أن الأسرة حاولت مراراً احتواء الأزمة وحلها ودياً دون جدوى، لافتاً إلى وجود عدة قضايا منظورة حالياً أمام المحاكم بين الطرفين، مؤكداً أنه لا يزال منفتحاً على المصالحة مع والده، بشرط عدم التنازل عن حقوقه القانونية.

من جانبها، قالت الابنة الكبرى للطبيب إن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يعكس حقيقة العلاقة داخل الأسرة، مؤكدة أن القضية أكثر تعقيدًا مما يبدو للرأي العام، وأن تفاصيلها الكاملة لا يعلمها سوى الله.

وأضافت، في تصريحات لوسائل إعلام مصرية، أن وفاة والدتهم عام 2011، وما أعقبها من زيجات وطلاقات متعددة للأب، تركت أثراً نفسياً بالغًاً على الأسرة، مشددة على أن العائلة تنتمي إلى بيئة معروفة بحسن السمعة والسيرة الطيبة، وأن اسمها لم يكن يوماً محل تشكيك.

وأوضحت أن شقيقها يوسف، الذي وُجهت إليه اتهامات بتهديد والده، يعمل مهندس كهرباء واستشارياً لشركات أدوية، وينتمي إلى أسرة طبية، حيث يعمل كل من والده ووالدته الراحلة في مهنة الطب، مؤكدة أنه معروف في محيطه المهني والاجتماعي بحسن الخلق والسعي الدائم لمساعدة الآخرين.

شاركها.
Exit mobile version