كشفت جهات التحقيق في مصر تفاصيل جديدة في الجريمة المعروفة إعلامياً بقضية “عريس المرج”، الذي لقي مصرعه على يد زوجته الحامل بعد نحو 150 يوماً فقط من زواجهما.

وفي التفاصيل، كشف تقرير الطب الشرعي أن المجني عليه تعرّض لطعنة نافذة ومباشرة في منتصف الصدر من الجهة اليمنى، بلغ طولها نحو 15 سنتيمتراً، واستقرت داخل الرئة، ما أدى إلى وفاته متأثراً بإصابته، إضافة إلى إصابته بجرح قطعي في مؤخرة الرأس، وهو ما نفى رواية المتهمة التي ادعت أن السكين اخترقت جسده عرضاً أثناء محاولته انتزاعها منها.

وأثبت التقرير أن الإصابات جاءت نتيجة اعتداء مباشر باستخدام سلاح أبيض، الأمر الذي أكدته التحقيقات الجارية في الواقعة، والتي خلصت إلى أن الطعن كان مقصوداً وليس عرضياً.

وخلال التحقيقات، اعترفت المتهمة بارتكاب الواقعة، موضحة أن الحادث وقع عقب مشادة كلامية نشبت بينهما، بعدما طلب منها إعداد الطعام رغم شعورها بالإرهاق الشديد، نتيجة حملها في الشهر الثالث.

وتعود الواقعة إلى أيام قليلة مضت، حين شهدت منطقة المرج شرق العاصمة المصرية القاهرة جريمة مأساوية داخل شقة الزوجية، أسفرت عن مقتل شاب في مقتبل العمر على يد زوجته حديثة الزواج، في حادثة أثارت صدمة واسعة بين الأهالي.

وبحسب أقوال أسرة المجني عليه، فإن الزواج تم قبل نحو خمسة أشهر، عقب تعارف تقليدي بين الأسرتين، مؤكدين أن الخلافات بين الزوجين كانت في إطار المشكلات الزوجية المعتادة، وأن المجني عليه كان حريصاً على احتواء أي خلاف، ويعمل على إصلاح الأمور وإعادة زوجته إلى مسكن الزوجية كلما غادرت غاضبة إلى منزل أسرتها.

من جانبها، قررت جهات التحقيق تجديد حبس المتهمة 15 يوماً على ذمة القضية، ووجهت لها اتهام القتل العمد مع سبق الإصرار، كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال شقيقة المجني عليه وعدد من الشهود، وأمرت بتشريح الجثمان وطلبت تحريات الأجهزة الأمنية حول ملابسات الواقعة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

من جهتها وصفت «شيماء»، شقيقها المغدور «أحمد»، 24 سنة، بأنه «لم يكن مجرد شقيق أصغر بل كان السند الذي قام عليه البيت كله، خاصة أن الأسرة مكونة من 5 بنات»

وأضافت أنها مساء يوم الواقعة عادت من عملها في إحدى الشركات قرابة الـ 8.30 مساءً، مرهقة كعادتها، وهى تتوقع أن تقضى ليلتها فى هدوء داخل الشقة التى تقطنها بذات العقار محل سكن شقيقها.

وبحسب تصريحات «شيماء» لـ«المصرى اليوم»، لم يكن لقاؤها بـ«أحمد» فى ذلك اليوم مختلفًا عن أى لقاء عابر فى نهاية يوم طويل، «كان يحمل زجاجتي زيت، ودخل الشقة بهدوء» وتبادلا كلمات سريعة لم تتجاوز الدقيقتين.

وتؤكد شيماء أن «أحمد» لم يُظهر أى توتر أو انفعال، ولم يكن بينه وبين زوجته أي خلاف ظاهر في تلك اللحظات، وتضيف أنها بعد نحو 5 دقائق، سمعت «هبة» زوجة شقيقها تناديها من داخل الشقة.

وتستعيد «شيماء»، 39 عامًا، تلك اللحظة باعتبارها أول إشارة غير مفهومة لما سيحدث لاحقًا، تقول إنها صعدت مسرعة وهى تعتقد أن «أحمد» ربما أصيب بدوار أو إعياء مفاجئ، خاصة أنه كان يعمل لساعات طويلة سائقًا لـ«توك توك»، لم يخطر ببالها، ولو للحظة، أن يكون هناك اعتداء أو إصابة خطيرة، لكنها فوجئت فور وصولها برؤية شقيقها ملقى على وجهه فى طرقة الحمام، بلا حراك.

وتشير شقيقة المغدور إلى أن زوجة أخيها طلبت منها الاستعانة برجلين من الشارع لحمله، في مشهد زاد من ارتباكها، وفي تلك اللحظات الأولى، تقول إنها كانت «مش فاهمة حاجة»، وأن عقلها لم يستوعب بعد ما تراه عيناها، وكانت كل افتراضاتها تدور حول إغماء أو سقوط عرضي.

وبمساعدة الجيران، جرى نقل «أحمد» إلى صالة الشقة وقلبه على ظهره، وفى تلك اللحظة فقط، بدأت الصورة تتضح جزئيًا، وفق «شيماء»: «الدم ظهر مرة واحدة، كأنه نافورة ميه».

وتابعت شيماء إنها وضعت يدها على موضع الإصابة بشكل غريزي، دون أن تدرك حجم الخطر الحقيقى، كان كل ما تفكر فيه هو إنقاذ شقيقها ونقله إلى المستشفى فى أسرع وقت ممكن. 

وعند الوصول إلى «الطوارئ»، تؤكد «شيماء» أنها شعرت منذ اللحظة الأولى بأن الوضع أخطر مما كانت تتصور، تقول إن ملامح وجه شقيقها كانت كافية لتدرك أن الأمر جلل، وتصف إحساسها: «قلبى وقع».

وبحسب روايتها، أُبلغت الأسرة بوجود إصابة كبيرة في الرأس امتدت من الأذن إلى الأذن، تطلبت خياطة ما بين 12 و15 غرزة، بخلاف طعنة نافذة بالصدر، وعلى إثرها حدثت الوفاة.

وتشير «شيماء» إلى أن زوجة شقيقها كانت برفقتهم داخل المستشفى، حيث أقرت أمام العاملين بأنها تسببت فى إصابته دون قصد، ولاحقًا، فى تحقيقات النيابة العامة ذكرت أن الواقعة جاءت نتيجة مشادة كلامية، وأن السكين أصابته عن غير عمد أثناء شد وجذب.

 وتعود «شيماء» إلى الحديث عن علاقة شقيقها بزوجته، موضحة أن زواجهما لم يمضِ عليه سوى نحو 150 يومًا، وتصف العلاقة بأنها بدأت بشكل تقليدي، فى إطار زواج صالونات، دون معرفة مسبقة عميقة، مؤكدةً أن الخلافات بين الزوجين كانت فى إطار ما تصفه بالمشكلات اليومية المعتادة، مثل الخلاف على الأكل أو الخروج أو ترتيب المنزل «زى أي بيت».

شاركها.