قصة طلاق خلع تتوج بطلب الرجوع: محامية تكشف تفاصيل قضية غريبة

شهدت أروقة المحاكم السعودية قصة غريبة ومثيرة للجدل، حيث رفعت سيدة قضية خلع على زوجها بعد مرور 12 عاماً على تعرضها للضرب، لتطلب الرجوع إليه بعد صدور حكم الخلع. القصة، التي رواها المحامي ماجد القيسي، سلطت الضوء على تعقيدات العلاقات الزوجية والإجراءات القضائية، حيث اتهم الزوج زوجته باستغلال واقعة قديمة لتسوية الخلاف.

وفقًا لرواية المحامي القيسي، فإن الزوجة رفعت دعوى خلع أمام المحكمة عام 1435هـ، مدعية تعرضها للضرب من قبل زوجها. الغريب في الأمر أن الزوجة عادت إلى منزل الزوجية وأنجبوا أطفالاً بعد الواقعة بسنوات، لكنها استحضرت حادثة الضرب القديمة بعد 12 عامًا، مقدمةً قضية الخلع للمحكمة. طالب القاضي الزوجة بإعادة المهر مقابل الطلاق.

تفاصيل قضية الخلع ورد فعل الزوجة

لم تكتفِ الزوجة بتصدر قضية الخلع، بل رفضت عرض القاضي المتمثل بمنح الزوج مهلة شهرين للعيش معه، بهدف محاولة الصلح. فقد أصرت على موقفها من الخلع، مما دفع القاضي في النهاية إلى إصدار الحكم بالخلع وفقاً لطلبها، مع إلزامها بإعادة المهر. هذا الرفض لفرصة الصلح أثار استغراب البعض، خاصةً وأن المرأة قد تراجعت عن موقفها لاحقاً.

يُعدّ رفض الزوجة فرصة الصلح، رغم مرور سنوات على الواقعة، نقطة استفهام في مجريات القضية. ويرى المحامي أن هذا الإصرار على الخلع كان بمثابة قرار نهائي وقتها، وأن الفرصة للمصالحة قد ضاعت. تأتي هذه التفاصيل لتسلط الضوء على أهمية التفكير المتأني قبل اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالزواج والطلاق، خاصةً عند وجود أطفال.

ندم الزوجة ورفض الزوج

بعد صدور حكم الخلع، اتصلت الزوجة بالمحامي القيسي، معربةً عن ندمها ورغبتها في العودة إلى زوجها. وأوضحت أنها لم تتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد، وأنها لمست تبعات قرارها القضائي. إلا أن المحامي أوضح لها صعوبة تحقيق رغبتها، مشيراً إلى أن القضاء ليس لعبة، وأن القرار قد اتُخذ بعد استيفاء الإجراءات.

أفاد المحامي القيسي بأن الزوج، بعد دخوله في دهاليز المحاكم وإصدار حكم بالخلع، أصبح موقفه متشدداً. وأكد أن إقناعه بالعودة إلى زوجته قد يستغرق سنوات طويلة، إن لم يكن مستحيلاً. هذه الواقعة تبرز مدى تأثر القرارات القضائية على العلاقات الأسرية، ومدى صعوبة إصلاح ما تم الحكم به، خاصةً عندما تتضمن إعادة المهر.

تداعيات قضية الخلع والغرامات

تُعدّ هذه القضية مثالاً صارخاً على التحديات التي تواجهها المحاكم في التعامل مع نزاعات الطلاق، خاصةً عندما تتورط فيها عوامل عاطفية متقلبة. إن قضية الخلع، التي تسمح للمرأة بالانفصال عن زوجها مقابل تعويض مادي، يجب أن يتم اللجوء إليها بعد تفكير عميق. فالتسرع في اتخاذ مثل هذه القرارات قد يؤدي إلى ندم لاحق.

يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان هناك أي سبيل لإعادة ترميم هذه العلاقة الزوجية بعد الحكم بالخلع. وهل ستتمكن الزوجة من إقناع زوجها بالتخلي عن موقفه المتشدد؟ إن المستقبل وحده كفيل بالإجابة على هذه التساؤلات، والتي ستظل تثير الجدل في الأوساط القانونية والاجتماعية.

شاركها.
Exit mobile version