صدم تاجر العود أحمد الخضير، المهتم بتجارة العود النادرة، متابعي بودكاست “ثمانية” بكشفه عن القيمة السوقية الهائلة للعود الكمبودي، حيث أوضح أن كيلو العود الكمبودي الذي كان سعره قبل عقود لا يتجاوز 5 آلاف ريال، بات اليوم يباع بسعر خيالي يصل إلى 500 ألف ريال.

أسعار العود الكمبودي ترتفع بشكل جنوني

أوضح الخضير أن هذه القفزة السعرية المذهلة تعكس ندرة وجودة هذا النوع من العود، مشيراً إلى قصة واقعية لتاجر استثمر في كيلو عود كمبودي قبل 40 عاماً بمبلغ 5 آلاف ريال، ليجد نفسه اليوم قادراً على بيعه بـ 500 ألف ريال، مما يبرز العائد الاستثماري الكبير لهذا المنتج الفاخر.

تحدث الخضير، خلال اللقاء، عن ممارسات الغش التي تستهدف العود، مؤكداً أن زيادة سواد العود عادة ما تشير إلى جماله وجودته. لكن في بعض الدول، يتم تلوين العود باللون الأسود ليبدو أغلى وأجود، ويمكن اكتشاف هذا النوع من الغش برش قليل من الماء أو العطر على العود ومسحه بمنديل. إذا ظهر اللون على المنديل، فهو دليل على غش العود.

كما تطرق إلى طريقة أخرى للغش، وهي كسر قطع العود من الداخل، وحشوها بمادة الرصاص، ثم لصقها مجدداً لتبدو سليمة وكأنها قطعة واحدة. هذه الممارسات الاحتيالية تهدف إلى خداع المستهلكين وزيادة الأرباح على حساب جودة المنتج الأصلي.

أغلى العود وطرق استخدامه الصحيحة

كشف الخضير عن قطعة عود يملكها تقدر قيمتها بـ 75 ألف ريال، تزن 50 جراماً فقط، مما يؤكد الفارق الهائل في الأسعار بين القطع الاستثنائية من العود وأنواع العود الأخرى. تعكس هذه المعلومة مدى الفخامة والقيمة التي يمثلها العود الأصلي.

من ناحية أخرى، قدم الخضير نصائح هامة حول الاستخدام الصحيح للعود، خاصة في المجالس الرسمية. وأوضح أن وضع المبخرة تحت الأرجل في مجلس رسمي يعتبر من العادات غير اللائقة، ولكنه مقبول في المنزل أو بين الأصدقاء المقربين. هذه النصيحة تبرز أهمية الآداب الاجتماعية عند التعامل مع المنتجات الثمينة.

وواصل الخضير انتقاده لبعض الممارسات الخاطئة، حيث يشير إلى أن إبقاء المبخرة مع الشخص لفترة طويلة، حتى مع استخدام كسرة صغيرة جداً من العود، ليس بالأمر المعتاد. كما انتقد استخدام كميات كبيرة من العود الرخيص، معتبراً أن إشعال كيلو من العود الرخيص بدافع الكرم غير صحيح وقد يسبب أذى للموجودين، بل قد يستدعي زيارة للمستشفى بسبب مشاكل تنفسية.

التأكد من جودة العود والغش في المزاد

أكد الخضير على أهمية التحقق من جودة العود قبل الشراء، مشيراً إلى أنهم في الغابات يختبرون العود عبر جعله يشرب قليلاً. فإذا كان يحتوي على مواد كيميائية ضارة، فإن الشخص لن يتمكن من شرب العود بسبب ضرره.

وفي واقعة طريفة وغريبة، روى الخضير تجربته مع شراء تركة قبل ثلاث سنوات، حيث كان المزاد على حقيبة تحتوي على دهن عود وورد. بعد إرساء المزاد عليه، اكتشف أن العود كان مجرد أسمنت ملون.

تظل أسعار العود الكمبودي وعمليات الغش في تجارته من أبرز التحديات التي تواجه المستهلكين. وتتطلب عملية الشراء معرفة دقيقة بالجودة وطرق الكشف عن المنتجات المغشوشة. المستقبل يحمل توقعات بتزايد الاهتمام بالعود الأصيل، مع ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق لضمان نزاهة التجارة.

شاركها.