تداول مقطع فيديو مصور يوثق عملية إتلاف واسعة لأوراق نقدية سورية، تحمل صور رئيس النظام السوري السابق حافظ الأسد. وقد انتشر الفيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت المشاهد استخدام ماكينات فرم متخصصة لمحو صور الرئيس الراحل بشكل كامل من العملة.

فرم أوراق نقدية سورية: دلالات وتساؤلات

يُظهر الفيديو المتداول، الذي تابعته صحيفة المرصد، قيام أشخاص بوضع كميات كبيرة من الأوراق النقدية السورية داخل ماكينات فرم، وذلك بهدف تمزيقها والتخلص منها بشكل نهائي. الهدف الواضح من هذا الإجراء هو محو صور حافظ الأسد من العملة المتداولة، مما يثير تساؤلات حول دوافع هذه العملية والجهة المسؤولة عنها.

عملية الفرم والتأثير على العملة

وقد تم توثيق عملية الفرم بوضوح، حيث تظهر الأوراق النقدية وهي تدخل إلى الآلة وتخرج منها كقطع صغيرة ممزقة. لم يتم تحديد المكان أو الزمان الدقيق لالتقاط الفيديو، لكنه سرعان ما لاقى تفاعلاً واسعاً على شبكة الإنترنت، حيث عبر نشطاء عن آراء متباينة حول هذه الخطوة.

يأتي هذا الحدث في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تشهدها سوريا، حيث فقدت الليرة السورية قيمتها الشرائية بشكل كبير على مدار سنوات الصراع. تهدف مثل هذه الإجراءات، التي قد تأتي من جهات مختلفة، إلى إحداث تغييرات رمزية أو فعلية في المشهد الاقتصادي والسياسي للبلاد، أو ربما تعكس رغبة في التخلص من رموز نظام الحكم السابق.

من الناحية الفنية، فإن إتلاف العملة الورقية بهذه الطريقة ليس بالأمر الجديد، حيث تلجأ الحكومات والبنوك المركزية أحياناً إلى إتلاف الأوراق النقدية القديمة أو التالفة. إلا أن سياق هذا الفيديو، وتحديداً التركيز على إزالة صور شخصية لرئيس سابق، يضفي عليه بعداً سياسياً واجتماعياً.

تتعدد التكهنات حول الجهة التي تقف وراء هذه العملية، وما إذا كانت مبادرة فردية أم منظمة، وما هي الأهداف المرجوة منها. قد تكون هذه الخطوة بمثابة رسالة رمزية للتعبير عن رفض الماضي، أو محاولة لإحداث تغيير بصري في العملة الوطنية. تظل هذه التساؤلات مفتوحة في ظل غياب تأكيد رسمي أو تفاصيل إضافية حول الفيديو.

الخطوات المستقبلية والسيناريوهات المحتملة

فيما يتعلق بالخطوات المستقبلية، يبقى من الضروري مراقبة أي ردود فعل رسمية أو تصريحات قد تصدر عن الجهات المعنية في سوريا بشأن هذا الفيديو. كما أن التحليلات الاقتصادية قد توضح ما إذا كان لمثل هذه الأعمال أي تأثير ملموس على مسار الليرة السورية أو الأسعار في السوق المحلية. يبقى التحدي الأكبر هو سد الفجوة المعلوماتية المتعلقة بمن يقف وراء عملية فرم النقود وأسبابها الحقيقية.

شاركها.
Exit mobile version