أثار مشهد وجود توربين هواء عملاق الدهشة في الصين، بعدما تبين أنه خطوة جديدة تخطوها الصين في مجال استغلال طاقة الرياح ولكن عبر توربينات عملاقة هوائية وغير تقليدية.

ونشر الصحفي الصيني لي زيكسين، مطلع هذا الشهر، مقطع فيديو يُظهر توربين رياح ضخمًا محمولًا جوًا، يُهيمن على أفق مقاطعة سيتشوان الصينية.

وكتب لي على حسابه على منصة (X) : “تُستخدم في الصين توربينات رياح جوية جديدة غير مسبوقة، تطفو في الهواء لتسخير طاقة الرياح في طبقات الجو العليا. ورغم أن الصين تتصدر العالم في مجال الطاقة النظيفة، إلا أن وتيرة نموها الطموحة لم تتباطأ قط”. من جهتها قالت صحيفة “ذا غولدن غيت” بأن توربينة S2000 سهلة النقل والتخزين في حاويات الشحن، وتستغرق من خمس إلى ثماني ساعات للوصول إلى حالة النفخ الكامل.

ومن الناحية العملية، تُشبه توربينات الرياح الجوية المناطيد، إلا أنها بدلاً من نقل الركاب، تبقى ثابتة نسبياً، رافعةً 12 مولداً توربينياً خفيف الوزن إلى تيارات الرياح في طبقات الجو العليا. وهناك، تُغذى المولدات بالطاقة من الرياح القوية السائدة. ثم تُنقل الكهرباء إلى الأرض عبر كابل، حيث تُغذى إلى محطة فرعية كهربائية. وفي سبتمبر الماضي، نجح فريق SAWES في تشغيل وحدة S1500 سابقة، بقدرة توليد تبلغ 1.2 ميغاواط. وذكرت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” أن هذه المنطاد تحديدًا “بحجم ملعب كرة سلة تقريبًا، وبارتفاع مبنى من 13 طابقًا”. وكانت أول توربينة من نوعها تولد ميغاواطًا كاملًا من الطاقة، وهو ما حققته خلال رحلتها التجريبية الأولى.

وتأتي هذه التجارب بعد أشهر من انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين لأول مرة على أساس سنوي، مدفوعةً بمصادر الطاقة النظيفة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وتُعد الصين حاليًا رائدة عالميًا في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح البحرية.

شاركها.
Exit mobile version