أعلنت الصين أنها ستقوم بحظر استخدام مقابض الأبواب المخفية في جميع السيارات المباعة داخل البلاد، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تستهدف هذه الميزة التي لطالما أثارت مخاوف تتعلق بسلامة الركاب.

وتكون مقابض الأبواب الكهربائية في هذا النوع من التصاميم مثبتة بشكل مسطّح على الجانب الخارجي للباب، ويتعين على المستخدم الضغط على المقبض ليبرز ويفتح الباب، بينما يقوم الراكب من الداخل بالضغط على زر مخصص لفتحه مرة أخرى.

وعلى الرغم من أن شركة تسلا تُعد الأشهر في اعتماد هذا النوع من مقابض الأبواب، فإن عدداً متزايداً من شركات تصنيع السيارات الكهربائية في الصين تبنّى تصاميم مشابهة. وتنص السياسة الجديدة، التي سيبدأ تطبيقها مطلع العام المقبل  ويلزام جميع السيارات المباعة في الصين بتركيب آلية تحرير ميكانيكية لمقابض الأبواب، سواء الداخلية أو الخارجية.

وفي بيان صدر يوم الإثنين ونقلته شبكة «سي أن أن»، أشارت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية إلى «صعوبة استخدام مقابض الأبواب الخارجية وعدم إمكانية فتحها بعد وقوع حادث»، وحددت متطلبات واضحة لكيفية عمل هذه المقابض. وذكرت الوزارة أن مقابض الأبواب الخارجية يجب أن توفّر مساحة كافية لليد تتيح فتحها ميكانيكياً من أي زاوية، كما شددت على ضرورة أن تكون مقابض الأبواب الداخلية «واضحة للعيان من موقع الراكب».

وفي سبتمبر الماضي، أعلنت شركة تسلا أنها تدرس إعادة تصميم آلية فتح أبواب سياراتها في حالات الطوارئ، وذلك عقب عدة حوادث أسفرت عن مقتل أو إصابة ركاب بجروح خطيرة داخل سيارات اشتعلت فيها النيران، نتيجة عجز فرق الإنقاذ عن فتح الأبواب.

كما أفاد مالكون آخرون لسيارات تسلا بأنهم اضطروا إلى كسر نوافذ سياراتهم بأنفسهم بعد تثبيت أحزمة الأمان لأطفالهم، إثر عجزهم عن دخول السيارة مرة أخرى، وفقاً لتحقيق أجرته الإدارة الوطنية الأميركية لسلامة المرور على الطرق السريعة.

وكشف تحقيق أجرته وكالة بلومبيرغ عن 140 حادثة احتُجز فيها أشخاص داخل سيارات تسلا بسبب مشاكل في مقابض الأبواب، من بينها عدة حوادث أسفرت عن إصابات بالغة.

ولم تقتصر هذه المشاكل على الولايات المتحدة، إذ ظهرت حالات مماثلة في الصين. فقد شهدت أسهم شركة شاومي انخفاضاً حاداً العام الماضي عقب حادث سير مميت لسيارتها السيدان، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في مارس، حيث أفادت وسائل إعلام محلية ومواقع حكومية بوجود مشاكل تتعلق بعدم القدرة على فتح أبواب السيارة.

شاركها.
Exit mobile version