في واقعة طريفة كشفت في الوقت ذاته عن حدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وجدت شرطة مدينة هيبر بولاية يوتا الأمريكية نفسها مضطرة لإصدار توضيح رسمي، بعد أن زعم تقرير أمني مُولَّد بالذكاء الاصطناعي أن أحد الضباط “تحوّل إلى ضفدع” أثناء تأدية مهامه.
الواقعة الغريبة بدأت عندما استخدمت الشرطة أداة ذكاء اصطناعي مخصّصة لكتابة تقارير الدوريات، قبل أن يتبيّن لاحقاً أن النظام التقط أصواتاً جانبية غير ذات صلة، وأدرجها حرفياً في التقرير الرسمي، بحسب “Ndtv”.
ووفقاً للرقيب ريك كيل، فإن مصدر الالتباس كان فيلماً كرتونياً من إنتاج ديزني، هو “الأميرة والضفدع” (2009)، حيث كان يُعرض في الخلفية أثناء تشغيل كاميرا الجسم الخاصة بالضابط.
وقال كيل في تصريحات نقلتها قناة “فوكس 13″، إن برنامج كاميرا الجسم وبرنامج كتابة التقارير المعتمد على الذكاء الاصطناعي التقطا الحوار الصادر من الفيلم، ثم أعادا تفسيره بطريقة خيالية داخل التقرير.
وأضاف: “عندها أدركنا مدى أهمية مراجعة وتدقيق التقارير التي ينشئها الذكاء الاصطناعي قبل اعتمادها رسمياً”.
وتأتي الحادثة في وقتٍ تتوسع فيه إدارات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء لكتابة التقارير أو للتعرّف على الوجوه وتحليل البيانات.
وتختبر شرطة ولاية يوتا حالياً برنامجين يحملان اسمَي “Draft One وCode Four”، بهدف تقليل الأعباء الورقية وتوفير الوقت الذي يقضيه الضباط في الأعمال الإدارية.
ورغم الواقعة المُثيرة للجدل، لم تحسم شرطة مدينة هيبر قرارها بعد بشأن الاستمرار في استخدام هذه الأدوات، إلا أن الرقيب كيل أشار إلى أن التجربة، بشكل عام، ساعدته على توفير ما بين ست إلى ثماني ساعات أسبوعياً، مؤكداً أن الأنظمة المستخدمة “سهلة وبديهية حتى لمن لا يمتلك خبرة تقنية كبيرة”.
