تشهد منطقة المغرب العربي أحوالًا جوية متقلّبة، حيث رفعت كل من تونس وليبيا والمغرب والجزائر درجة الإنذار، مع تعطيل الدراسة مع بعض المناطق.
وتُواصل السلطات المغربية عمليات الإجلاء في إقليم القصر الكبير، بسبب الفيضانات الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه سد شمالي البلاد، كما قرّرت وزارة التربية تعليق الدراسة بالإقليم أسبوعًا كاملًا بسبب سوء الأحوال الجوية.
وشهدت المدينة ارتفاعًا كبيرًا في منسوب المياه جراء الأمطار الغزيرة، ما جعل الوصول إلى بعض الأحياء شبه مستحيل عبر الطرق التقليدية. ووثّقت مقاطع فيديو وصول متطوعين مجهّزين بالدراجات البحرية “الجيت سكي” والقوارب الصغيرة “كياك” إلى مناطق غمرتها مياه الفيضانات في المدينة، لإنقاذ أسر حاصرتها السيول داخل منازلها.
إنذار برتقالي في تونس
وفي تونس، أطلق المعهد التونسي للرصد الجوي، مساء السبت، أعلى درجات التحذير في 20 ولاية، معلنًا حالة يقظة واسعة بسبب تقلّبات جوية خطرة مرتقبة اليوم الأحد تشمل رياحًا شديدة وأمطارًا رعدية غزيرة في مناطق عدة.
وأوضح المعهد التونسي للرصد الجوي في نشرة رسمية أنّ الوضع الجوي يتسم برياح قوية إلى قوية جدًا، قد تبلغ سرعتها مؤقتًا 110 كيلومترات في الساعة على شكل هبات، مع إثارة للرمال والأتربة في الجنوب، إلى جانب أمطار رعدية مؤقتة ومحليًا غزيرة في الشمال، وبكميات مهمة خاصة في أقصى الشمال الغربي.
وأسند المعهد اللون البرتقالي، وهو مستوى إنذار مرتفع يتطلب يقظة تامة، إلى 20 ولاية شملت ولايات تونس الكبرى (العاصمة تونس، منوبة، أريانة، بن عروس)، ونابل شرقًا، وبنزرت وزغوان شمالًا، وباجة وجندوبة والكاف وسليانة في الشمال الغربي، إضافة إلى القصرين والقيروان وسيدي بوزيد وسط البلاد، وقفصة وتوزر وقبلي وقابس ومدنين وتطاوين جنوبًا.
في المقابل، أبقى المعهد أربع ولايات تحت الإنذار الأصفر، وهي سوسة والمهدية والمنستير بالساحل الشرقي، وصفاقس جنوبًا، بما يعني أن الحذر مطلوب عند ممارسة الأنشطة المرتبطة بتطور العوامل الجوية.
ويأتي هذا التحذير عقب موجة اضطرابات حادة شهدتها البلاد مطلع الأسبوع الماضي، تسببت في ارتفاع منسوب المياه بعدة مدن، وشلل في حركة النقل، وتعليق الدراسة في عدد من الولايات، بالتوازي مع تدخلات ميدانية لفرق الحماية المدنية.
تحذيرات في الجزائر
بدورها، جدّدت السلطات الجزائرية دعوتها للمواطنين إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، إثر تقلّبات جوية مصحوبة بهبوب رياح قوية عبر عدة ولايات.
وأكدت المديرية العامة للحماية المدنية ضرورة “تفادي التنقّل غير الضروري خلال هذه الظروف المناخية وتجنّب الوقوف تحت البنايات قيد الإنجاز والأشجار والأعمدة الكهربائية”.
ومنذ 27 يناير، تُوفي شخص بولاية وهران وأصيب 20 آخرين بجروح في عدة ولايات، نتيجة سوء الأحوال الجوية.
تعطيل المدارس في ليبيا
أما في ليبيا، فأعلنت بلدية طرابلس عطلة دراسية داخل نطاق البلدية اليوم الأحد، نظرًا لسوء الأحوال الجوية المتوقعة وحرصًا على سلامة وصحة الطلاب، ودعت المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات حفاظًا على أمنهم وسلامتهم.
ودعت مديرية أمن طرابلس سائقي المركبات إلى عدم الخروج إلا للضرورة القصوى وتجنّب المرور أو التوقّف قرب اللوحات الإعلانية وأعمدة الإنارة والأشجار والبلكونات، مع الالتزام بإرشادات السلامة المرورية ومتابعة بيانات الجهات المختصة حتى تحسّن الأحوال الجوية.
