أعلنت شركة “أوبن إيه آي” رسمياً عن إطلاق حزمة أدوات جديدة تحت اسم “ChatGPT للرعاية الصحية”، مصممة خصيصاً لدعم الكوادر الطبية والمؤسسات الصحية. وتعتمد هذه المنتجات الجديدة على نموذج GPT-5 المتطور، لتقديم حلول دقيقة وآمنة تساعد في تخفيف الأعباء الإدارية والسريرية عن الأطباء.

 وفي خطوة تهدف لتبديد المخاوف المتعلقة بـ “هلوسات الذكاء الاصطناعي” ودقة المعلومات، أكدت الشركة أن النماذج الجديدة خضعت لاختبارات طبية دقيقة (HealthBench وGDPval). وتتميز الأداة بقدرتها على تقديم استشهادات مرجعية من دراسات خضعت لمراجعة الأقران وإرشادات سريرية موثوقة، مما يسمح للأطباء بالتحقق الفوري من المصادر. كما أولت الشركة أولوية قصوى لخصوصية البيانات، حيث تدعم الأدوات الامتثال لقانون “HIPAA” مع توفير خيارات تشفير متقدمة يديرها العملاء لحماية بيانات المرضى.

ووفقاً لموقع “أكسيوس”، بدأت مؤسسات طبية مرموقة، مثل “مستشفى بوسطن للأطفال”، و”Stanford Medicine Children’s Health“، و”AdventHealth“، بالفعل في دمج هذه التقنيات ضمن أنظمتها، مستفيدة من واجهات برمجة التطبيقات (API) التي تتيح ربط “روبوت الدردشة” بالأنظمة الحالية للمستشفيات.

يأتي هذا الإطلاق وسط تحول رقمي كبير في القطاع الصحي، حيث كشفت دراسة للجمعية الطبية الأمريكية أن 66% من الأطباء استخدموا الذكاء الاصطناعي في عام 2024، وهي نسبة تقارب ضعف ما سُجل في العام السابق (38%). ويرى 68% منهم أن لهذه التقنيات دوراً فعالاً في تحسين رعاية المرضى.

وبينما تروج OpenAI لهذه الأدوات كحل لتمكين الأطباء من قضاء وقت أطول مع المرضى بدلاً من العمل الإداري، يرى مراقبون أن هذه التقنيات قد تكون سلاحاً ذا حدين؛ إذ قد تستغلها شركات التأمين والمؤسسات الطبية كوسيلة لضغط النفقات وتقليل التكاليف التشغيلية في ظل التحديات الاقتصادية للقطاع.

شاركها.
Exit mobile version