الفعاليات التراثية ليست مجرد عروض تُقدَّم للزوّار، بل نبضُ ذاكرةٍ حيّة تستدعي الماضي ليصافح الحاضر، وتأتي الصقور، في صدارة هذا المشهد، رمزاً للشموخ والقوة والوفاء، ولا يلتقط السياح صورة عابرة، بل يلتقطون لحظة انتماء إلى تاريخ عريق، فالصقارة ليست هواية، بل فنٌّ متوارث يختزل علاقة الإنسان بالأرض والسماء، بالصبر والمهارة، بالحرية والانضباط، لهذا تبدو لحظة الوقوف إلى جانب صقر، أو حمله على الذراع، أو فوق الرؤوس، كأنها عبور قصير إلى عالم من القِيَم الأصيلة.
