اندلعت مواجهة علنية بين الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة “سبيس إكس”، ومايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة “ريان إير”، على خلفية رفض الأخيرة تزويد طائراتها بخدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”.
وبرر أوليري رفضه للخدمة بأن تكلفة هوائيات “ستارلينك” ووزنها سيؤديان إلى زيادة قوة السحب على الطائرات، ما يرفع استهلاك الوقود بتكلفة سنوية تتراوح بين 200 و250 مليون دولار، معتبراً ذلك عبئاً غير مبرر على شركة طيران منخفض التكلفة.
وفي رد أثار جدلاً واسعاً، وصف ماسك تصريحات أوليري بأنها غبية، قبل أن ينشر استطلاعاً للرأي على منصة “إكس” تساءل فيه عمّا إذا كان عليه شراء شركة “ريان إير”. وحصد الاستطلاع أكثر من 30 مليون مشاهدة، مع تصويت غالبية المشاركين لصالح خيار الشراء.
من جانبه، رد أوليري عبر صحيفة “فاينانشال تايمز” بهجوم لاذع، قال فيه إن ماسك لا يفهم قوانين الملكية الأوروبية، مشيراً إلى أن التشريعات تمنع غير الأوروبيين من امتلاك حصة الأغلبية في شركات الطيران داخل الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أوليري أن القانون يشترط أن يكون 51% من الملاك من مواطني دول الاتحاد الأوروبي أو سويسرا، في حين يحمل ماسك الجنسيات الأميركية والكندية والجنوب أفريقية.
وفي خطوة ساخرة، أطلق أوليري حملة ترويجية بعنوان “تنزيلات الأغبياء الكبرى”، عرض خلالها 100 ألف مقعد بسعر 16.99 يورو، موجهاً الدعوة لماسك وأي مستخدم آخر على منصة “إكس” لشراء التذاكر.
ويأتي الخلاف في وقت تتزايد فيه النقاشات حول نفوذ إيلون ماسك الاقتصادي والتقني، ودوره في الضغط على شركات كبرى لاعتماد خدمات شركاته، في ظل حضوره القوي في قطاعات الطيران والفضاء والاتصالات.
