وفر مهرجان الظفرة للكتاب الذي نظمه مركز أبوظبي للغة العربية، تجربة غنية لزواره في حديقة مدينة زايد العامة، إذ لم يكتف بالاحتفاء بالكلمة والمعرفة، بل فتح أبوابه على عالم المذاق، من خلال برنامج «من عشانا»، حيث تتحول المائدة إلى مساحة ثقافية حية يلتقي فيها طهاة محليون بالجمهور، ليقدّموا وصفات مستوحاة من المطبخ الإماراتي الثري، إلى جانب أطباق عالمية تعكس تنوّع الثقافات.

ويجسّد «من عشانا» فلسفة مهرجان الظفرة للكتاب الذي اختتم أخيراً في تقديم الثقافة بمفهومها الشامل، إذ لا تُروى الذاكرة فقط عبر النصوص، بل تُستعاد كذلك عبر أطباق ارتبطت بتاريخ المنطقة وحياة أهلها، في تجربة تفاعلية تجمع بين الطهي، والحكاية، والهوية. كما شكلت مشاركة الأسر المنتجة في المهرجان فرصة مكنت جمهوره من تذوّق أطعمة شهية ومتنوعة.

وقدّم البرنامج 15 جلسة على مدار أيام المهرجان، الذي نظم بين 19 و25 الجاري، بواقع جلستين يومياً، واحدة تختص بتقديم الطبق الرئيس، وأخرى بإعداد «الفوالة» أو الحلويات، شارك فيها 15 طاهياً من أهالي منطقة الظفرة من بينهم الوالد محمد المزروعي، والشيف الطفل محمد الهاملي، قدموا عدداً من الأطباق الشعبية منها: مرقوق الدجاج، وخبز الخمير، والقرص الشعبي، وسمك البياح.

وشاركت سلامة خلفان المزروعي، من مطبخ S M، في برنامج «من عشانا» عبر تقديم طبق برياني الروبيان التراثي الذي يشتهر به أهل الظفرة، معبرة عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان الظفرة للكتاب الذي يصلها بالزبائن وجهاً لوجه، ويُمكّنها من معرفة آراء الزوار في مأكولاتها بشكل مباشر، كما فتح أمامها باب الشهرة والربح.

• 15 طاهياً من أهالي الظفرة شاركوا في البرنامج.

شاركها.
Exit mobile version