كشف استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين، الدكتور خالد النمر، عن الأسباب الحقيقية وراء تورم القدمين، مؤكداً أن الأمر لا يرتبط دائماً بأمراض القلب. وتأتي هذه التوضيحات الهامة في ظل تزايد القلق لدى الكثيرين عند ملاحظة هذه الأعراض.
أوضح الدكتور النمر، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن استخدام بعض الأدوية المخصصة لعلاج ضغط الدم، مثل “الأملوديبين”، قد يؤدي إلى تورم في الساقين والقدمين لدى ما يقارب 20% من المرضى. وأشار إلى أن هذا النوع من التورم غالباً ما يختفي تدريجياً بعد استبدال الدواء بآخر.
العلاقة بين تورم القدمين وأمراض القلب
أكد الدكتور خالد النمر أن تورم القدمين ليس دائماً مؤشراً على وجود مشاكل في القلب. هناك العديد من الأسباب الأخرى غير القلبية التي يمكن أن تؤدي إلى هذه الظاهرة، مما يستدعي استشارة طبية متخصصة لتحديد السبب الدقيق.
وشدد الدكتور النمر على أهمية مراجعة الطبيب المختص لتحديد السبب الحقيقي وراء تورم القدمين. وحذر من التسرع في القلق أو محاولة التشخيص الذاتي، لأن ذلك قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة بشأن العلاج.
أسباب غير قلبية لتورم القدمين
أشار استشاري أمراض القلب إلى أن هناك أسباباً أخرى متعددة لتورم القدمين لا علاقة لها بصحة القلب. تتنوع هذه الأسباب لتشمل مشاكل في الكلى، أو اختلالات هرمونية، أو حتى الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة دون حركة. كما قد يكون السبب مرتبطاً بمشاكل في الأوردة أو جهاز الليمفاوي.
في بعض الحالات، يمكن أن يحدث تورم القدمين نتيجة لتناول بعض أنواع الأدوية الأخرى غير أدوية الضغط، أو بسبب الحمل، أو حتى زيادة الوزن. لذلك، فإن الفحص الطبي الشامل هو المفتاح لفهم الحالة بشكل دقيق.
أهمية استشارة الطبيب
يُنصح دائماً عند ملاحظة تورم مستمر أو مفاجئ في القدمين بضرورة التوجه إلى الطبيب. التقييم الطبي سيشمل على الأرجح أخذ التاريخ المرضي الكامل، وإجراء فحص بدني، وقد يتطلب الأمر إجراء بعض الفحوصات المخبرية أو الأشعة لتأكيد أو استبعاد الأسباب المختلفة.
إن التشخيص المبكر والدقيق لأسباب تورم القدمين يضمن الحصول على العلاج المناسب، ويمنع تفاقم أي حالة مرضية قد تكون كامنة. ويساعد ذلك أيضاً في تخفيف القلق لدى المريض وطمأنته بشأن حالته الصحية.
خطوات قادمة
الخطوة التالية للمرضى الذين يعانون من تورم القدمين هي تحديد موعد مع طبيب الرعاية الأولية أو أخصائي الأوعية الدموية أو أمراض القلب. سيقوم الطبيب بتقييم الحالة واتخاذ القرارات اللازمة بشأن الفحوصات الإضافية وخطة العلاج. تبقى مراقبة أي تغيرات في الأعراض وتقديم معلومات دقيقة للطبيب أمراً بالغ الأهمية.
