أوضح الدكتور خالد النمر، استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين، حقيقة العلاقة بين الوراثة وارتفاع ضغط الدم، مؤكداً وجود استعداد وراثي لكن مع دور حاسم لنمط الحياة في تحديد احتمالات الإصابة. جاءت تصريحات النمر رداً على تساؤل شائع حول ما إذا كان ضغط الدم مرضاً وراثياً.

وأشار النمر، عبر حسابه على منصة “إكس”، إلى أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم لا يعني بالضرورة الإصابة المؤكدة بنسبة 100%. ودعم هذه المعلومة بإحصائيات توضح تفاوت احتمالات الإصابة بناءً على الحالة الصحية للوالدين.

هل ينتقل ضغط الدم وراثياً؟

وفقاً للأرقام التي قدمها الدكتور خالد النمر، فإن احتمالية إصابة الفرد بارتفاع ضغط الدم تزيد بشكل ملحوظ كلما كان أحد الوالدين أو كلاهما مصاباً به. وأوضح أن احتمالية الإصابة تكون 6.6% إذا كان الأب والأم طبيعيين.

وارتفعت هذه الاحتمالية إلى 10.4% إذا كان الأب فقط مصاباً، وإلى 13.3% إذا كانت الأم فقط مصابة. وتصل الاحتمالية إلى الذروة بنسبة 25.3% إذا كان الأب والأم كلاهما يعاني من ارتفاع ضغط الدم. وتشير هذه الأرقام إلى أن الجينات تلعب دوراً في زيادة القابلية للإصابة.

دور نمط الحياة في الوقاية من ضغط الدم

بالرغم من وجود هذا الاستعداد الوراثي، أكد النمر أن نمط الحياة الصحي يلعب دوراً حاسماً في التأثير على ظهور المرض. وأوضح أن اتباع أساليب حياة صحية يمكن أن يؤخر ظهور ارتفاع ضغط الدم أو يمنع حدوثه بشكل كبير.

ويشمل نمط الحياة الصحي عادةً اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، والتقليل من استهلاك الكحول، وإدارة مستويات التوتر.

إن فهم العلاقة بين الاستعداد الوراثي والعوامل البيئية ونمط الحياة أمر ضروري للوقاية من ارتفاع ضغط الدم والتحكم فيه. فبينما لا يمكن تغيير الجينات الموروثة، إلا أن تبني عادات صحية يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في مسار الإصابة بالمرض.

وبينما يتضح الدور الذي تلعبه الوراثة، تظل التوصيات بالتركيز على الفحوصات الدورية وتبني أساليب حياة صحية هي الأداة الأكثر فعالية للوقاية والتحكم في ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض.

شاركها.
Exit mobile version