كشف استشاري أمراض القلب وجراحة الشرايين، الدكتور خالد النمر، عن وجود علاقة إحصائية ملحوظة بين ظهور الشيب المبكر قبل بلوغ سن الأربعين وزيادة خطر الإصابة بتصلب شرايين القلب. هذه العلاقة، وإن لم تكن حتمية، قد تشير إلى ضرورة الانتباه لبعض عوامل الخطر القلبية.
الشيب المبكر وعلاقته بتصلب شرايين القلب
أوضح الدكتور خالد النمر، في تغريدة عبر منصته على موقع “إكس”، أن الدراسات قد ربطت بين ظهور الشعر الأبيض قبل سن الأربعين وبين احتمالية أكبر للإصابة بتصلب شرايين القلب. هذا الارتباط يستدعي فهم أعمق للجسم وعوامل الخطر الصحية.
السبب الكامن وراء الارتباط
يعزو الدكتور النمر هذا الارتباط إلى ظاهرة “الإجهاد التأكسدي”. هذا الإجهاد هو عبارة عن خلل في التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة في الجسم، مما يؤدي إلى تلف الخلايا. وبحسب الخبير، فإن الإجهاد التأكسدي يؤثر سلبًا على كل من خلايا صبغة الشعر (الميلانين)، مما يسبب الشيب المبكر، وعلى بطانة الشرايين، مما يساهم في تطور تصلب الشرايين.
ليست علاقة حتمية، بل مؤشر تنبيهي
من المهم التأكيد أن العلاقة بين الشيب المبكر وتصلب شرايين القلب ليست علاقة سببية مباشرة أو تشخيصية قطعية. بمعنى آخر، ليس كل شخص يظهر لديه الشيب مبكرًا سيصاب حتمًا بتصلب الشرايين، والعكس صحيح.
ومع ذلك، شدد الدكتور النمر على أن ظهور الشيب المبكر يمكن اعتباره “مؤشرًا تنبيهيًا” هامًا. هذا المؤشر يدفع الأفراد إلى ضرورة تقييم عوامل الخطر القلبية الأخرى التي قد تكون لديهم.
عوامل الخطر القلبية التي تستدعي الانتباه
تشمل عوامل الخطر القلبية التي ينبغي على الأفراد ذوي الشيب المبكر تقييمها، وفقًا للدكتور النمر: التدخين، الإصابة بمرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، ووجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب. هذه العوامل، بالإضافة إلى الشيب المبكر، قد تشكل إشارة قوية لضرورة استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.
ما هي الخطوة التالية؟
بينما يستمر البحث لفهم آليات هذه العلاقة بشكل أعمق، يبقى الفحص الدوري لضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، بالإضافة إلى تبني أسلوب حياة صحي، هو الإجراء الأكثر أهمية. المتابعة الطبية المنتظمة ستساعد في الكشف المبكر عن أي مشاكل قلبية وإدارتها بفعالية.
