وهنا سبب آخر لتجربة “أكتوبر الرصين” – إذ يحذر طبيب نفسي في المملكة المتحدة من “وباء الشرب في منتصف العمر” الذي يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسرطان وحتى الموت المبكر.

وكتب الدكتور ماكس بيمبرتون في صحيفة الديلي ميل يوم الأحد: “أرى العديد من الرجال والنساء في هذه الفئة في عيادتي”.

وأضاف: “عندما أسألهم عن شربهم، فإنهم غالبا ما يفشلون في رؤية أن لديهم مشكلة لأن الأمور لم تصل (بعد) إلى المرحلة التي يعتمدون فيها عليها جسديا – عندما يصبح الجسم معتمدا على الكحول وتبدأ الرجفة في الظهور إذا استغنوا عنها”.

ويوصي بيمبرتون بالخضوع لتقييم CAGE المكون من أربعة أسئلة، وهو أداة فحص قد تحدد مشكلة تعاطي المخدرات. وقد طور الدكتور جون إيوينج، أستاذ الطب النفسي وطبيب علاج الإدمان في جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل، هذا التقييم في عام 1968، ويرمز إلى: Cut down, Annoyed, Guilty, Eye-opener.

  • التقليل: هل شعرت يومًا أنه يجب عليك التقليل من شربك؟
  • منزعج: هل أزعجك الناس من خلال انتقاد شربك؟
  • مذنب: هل شعرت يومًا بالسوء أو الذنب بسبب شربك؟
  • مفاجأة: هل سبق لك أن تناولت مشروبًا أول شيء في الصباح لتهدئة أعصابك أو التخلص من صداع الكحول؟

وكتب بيمبرتون: “الإجابة بـ “نعم” على اثنين أو أكثر من هذه الأسئلة تعني أنه قد تكون هناك مشكلة لا يمكن تفسيرها ببساطة على أنها متعة صيفية أو تصحيحها مع شهر أكتوبر الرصين”.

“أكتوبر الرصين” يشبه “يناير الجاف” – فهي تحديات تستمر لمدة شهر وتشجع الناس على الامتناع عن الكحول، مما قد يحسن نومهم وصحتهم العقلية، ويؤدي إلى فقدان الوزن، وخفض ضغط الدم، ويساعد في توفير المال.

وأفاد ربع الأميركيين المسموح لهم قانوناً بشرب الكحوليات بالمشاركة في حملة “يناير الجاف” هذا العام، في حين تكتسب حملة “أكتوبر الرصين” زخماً في جميع أنحاء العالم، وخاصة بين جيل الألفية.

ويقول بيمبرتون إن المشاركة في هذا النوع من الإنجاز قد تكشف عن مشكلة تحتاج إلى علاج.

“إن تقليل تناول الكحول هو دائمًا شيء معقول، ولكن إذا كان أول شيء تفعله في الأول من فبراير أو نوفمبر هو تناول الكحول، فهذا مؤشر جيد على أن شهرًا من الإقلاع عن الكحول لن يصلح الأمور – وقد يكون الوقت مناسبًا لطلب المساعدة المهنية،” أوضح بيمبرتون.

يقدر عدد الأميركيين بنحو 29 مليونا – بما في ذلك حوالي واحد من كل خمسة بالغين في منتصف العمر – غير قادرين على التوقف أو السيطرة على شربهم على الرغم من العواقب الكبرى.

تشير الأبحاث الجديدة إلى أن أي كمية من الكحول ليست مفيدة لصحتك – بل يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، وأمراض الكبد، والتهاب البنكرياس، وتلف الدماغ، واضطرابات الصحة العقلية، ومشاكل النوم، من بين مشاكل أخرى.

شاركها.