كشف أخصائي العلاج الطبيعي حاتم الفريدي عن تفاصيل إصابة العصب السابع، المعروفة شعبياً بـ “أبو الوجه”، موضحاً أسبابها وتأثيرها على عضلات الوجه، ومؤكداً على أهمية التدخل الطبي والعلاج الطبيعي المبكر لتجنب مضاعفات قد تطيل فترة التعافي.

أوضح الفريدي، خلال ظهوره في برنامج “الشارع” على قناة السعودية، أن العصب السابع، الذي يقع أسفل شحمة الأذن، قد يتعرض للالتهابات تؤدي إلى شلل مؤقت في عضلات الوجه، وهو ما يعرف بإصابة العصب السابع.

أسباب وأعراض إصابة العصب السابع

وأشار حاتم الفريدي، المعالج الطبيعي، إلى أن السبب الرئيسي وراء إصابة العصب السابع يكمن في الالتهابات التي قد يتعرض لها هذا العصب الحيوي. هذه الالتهابات يمكن أن تؤدي إلى نتائج وخيمة تتمثل في شلل مفاجئ وغير مكتمل أو كامل في عضلات الوجه، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرة المصاب على القيام بتعبيرات وجهية طبيعية.

التشخيص المبكر وأهمية العلاج الفوري

وشدد الفريدي على ضرورة التوجه فوراً إلى المستشفى في حال ظهور أعراض إصابة العصب السابع. هناك، سيتم إجراء الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد مدى تأثر العصب. غالباً ما تتضمن الخطة العلاجية الأولية تناول بعض الفيتامينات التي تساعد في دعم صحة الأعصاب، بالإضافة إلى البدء الفوري بجلسات العلاج الطبيعي.

تأتي أهمية العلاج الطبيعي المبكر، الذي ينصح بالبدء به خلال يوم أو يومين من الإصابة، في تحفيز العضلات المتأثرة ومنع ضمورها، وتعزيز استعادة وظائفها الطبيعية. يعتبر هذا التدخل السريع حجر الزاوية في تحقيق الشفاء.

مخاطر التأخير في علاج “أبو الوجه”

حذر أخصائي العلاج الطبيعي من عواقب التأخر في بدء العلاج المخصص لإصابة العصب السابع. أوضح أن الإهمال أو التأخير في تلقي الرعاية الطبية والعلاج الطبيعي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الحالة وزيادة شدتها. من أبرز المخاطر هو حدوث التصاقات في عضلات الوجه، مما يجعل عملية استعادة الحركة الطبيعية أكثر صعوبة وتعقيداً.

على الرغم من أن إصابة العصب السابع بحد ذاتها ليست خطيرة من الناحية المهددة للحياة، إلا أن إهمال العلاج المبكر يمكن أن يطيل بشكل كبير فترة التعافي. بالإضافة إلى ذلك، قد تزداد المشكلة حدة، وقد لا تعود عضلات الوجه إلى طبيعتها بالكامل، مما يتطلب جهوداً علاجية مكثفة ومطولة.

يعتمد مسار الشفاء ونتائجه بشكل كبير على سرعة بدء العلاج الطبيعي ومدى الالتزام ببرنامج التأهيل. من المهم للمصابين استشارة الأطباء المختصين والمتابعة الدورية مع أخصائيي العلاج الطبيعي لضمان أفضل النتائج الممكنة.

شاركها.