وراء كل رجل صالح ومستقيم امرأة راضية جنسيا.

في الولايات المتحدة وحدها، يعيش حوالي 30 مليون رجل مع ضعف الانتصاب، في حين أن ما يقدر بنحو 2 من كل 100 رجل أمريكي لا ينتجون هرمون التستوستيرون ضمن النطاق الصحي النموذجي، وهي الحالة المعروفة باسم قصور الغدد التناسلية الذكرية. لحسن الحظ، فإن الأدوية مثل الفياجرا [sildenafil] وقد ساعدت مكملات هرمون التستوستيرون لعقود من الزمن الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب وانخفاض هرمون التستوستيرون على تحقيق حياة جنسية أكثر إرضاءً.

ولكن دراسة جديدة نشرت في مجلة أرشيف السلوك الجنسي استكشفت كيف يؤثر استخدام هذه العلاجات المعززة للرغبة الجنسية على تصور المجتمع لرجولتهم. وفي نهاية المطاف، وجد الباحثون في علم النفس بجامعة بنسلفانيا الغربية في إيدنبورو أن هذه العقاقير لا تهم كثيراً طالما أن السيدات اللاتي يستخدمنها يحققن النشوة الجنسية.

وأظهرت النتائج أيضًا أن الرجال الذين يستخدمون الفياجرا [sildenafil] وقد أظهرت دراسة أجريت على الرجال الذين تلقوا حقن هرمون التستوستيرون ترفيهيا ــ دون سبب طبي كامن ــ أنهم ليسوا أكثر رجولية من الرجال الذين يستخدمونها لعلاج ضعف الانتصاب وانخفاض مستوى هرمون التستوستيرون، حتى عندما نجحوا هم أيضا في إجبار شريكاتهم على الوصول إلى النشوة الجنسية.

وسلطت الدراسة الضوء على ما يسمى “قاعدة الاعتماد على الذات للذكورة”، وهو اتجاه في أبحاث الصحة الجنسية يشير إلى أن الذكور يُنظر إليهم على أنهم أكثر رجولة عندما لا يحتاجون إلى مساعدة لتحقيق الانتصاب، والأهم من ذلك، إرضاء شريكتهم الأنثى.

وكتب الباحثون في تقريرهم: “إن النشوة الجنسية لدى الشريكة الأنثوية تساعد على “إنقاذ” التصورات الاجتماعية للرجولة التي فقدت بسبب انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون”.

وتضمنت الدراسة تجربتين، واحدة ركزت على استخدام الفياجرا والأخرى على هرمون التستوستيرون.

وقد شمل الاختبار الأول 522 مشاركاً ــ 54% منهم من الرجال و46% من النساء بمتوسط ​​أعمار 32.2 عاماً ــ لقراءة واحدة من ثماني قصص جنسية عشوائية. وكانت القصص تدور حول رجل يمارس نشاطاً جنسياً ثلاث مرات مع نفس المرأة التي إما بلغت ذروتها في كل مرة أو لم تبلغها على الإطلاق. وتباينت السيناريوهات حول ما إذا كان الرجل الذي يروي القصة مصاباً بضعف الانتصاب أو يتناول عقار الفياجرا.

بعد القراءة، قام المشاركون بتقييم الرجل الافتراضي على أساس رجولته وتقديره الجنسي.

وشمل الاختبار الثاني 711 مشاركًا ومجموعة مماثلة من 12 قصة، وهذه المرة وصفت قصة رجل لديه مستويات منخفضة أو طبيعية أو مرتفعة من هرمون التستوستيرون الطبيعي، وما إذا كان يتناول الهرمون بشكل تكميلي. ومرة ​​أخرى، وصلت النساء في القصص إلى النشوة الجنسية في كل مرة أو لم تصل إليها أبدًا. وأخيرًا، قام المشاركون بتقييم مدى إظهار الرجولة والتقدير الجنسي في القصة المخصصة لهم.

وفي كلتا الحالتين، تم تحديد النشوة الجنسية لدى الإناث باعتبارها العامل الأكثر تأثيرا، بغض النظر عما إذا كان الرجل يعاني من ضعف الانتصاب وانخفاض مستوى هرمون التستوستيرون، ويتناول أدوية لذلك.

في حين كان يُنظر إلى الرجال الذين لا يعانون من ضعف الانتصاب أو انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون بشكل عام على أنهم أكثر رجولة، فإن وجود النشوة الجنسية الأنثوية ساعد في سد هذه الفجوة بالنسبة للرجال الذين يعانون من مثل هذه الحالات – وأن استخدام هذه الأدوية لتحسين الأداء، وخاصة عندما لا تكون ضرورية طبياً، لم يكن له ارتباط إيجابي بالرجولة المتصورة.

شاركها.