قد يكون الدواء الشائع قادرًا على علاج مرض شائع.

وقد ظهرت أعراض طويلة الأمد لكوفيد-19 على حوالي واحد من كل أربعة أشخاص، حيث يعاني من التعب وضباب الدماغ والسعال المزمن وألم في الصدر وأكثر من ذلك لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر.

الآن، يظهر بحث جديد أن دواء السكري المستخدم على نطاق واسع يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد.

وسبق أن وجد أن الدواء منخفض التكلفة يبطئ الشيخوخة ويحمي من السرطان والتدهور المعرفي وأمراض القلب.

ووجدت دراسة في مجلة الأمراض المعدية السريرية أن تناول الميتفورمين أثناء الإصابة بفيروس كورونا أو بعدها بفترة قصيرة يمكن أن يمنع ظهور الأعراض.

نُشر في 29 كانون الثاني (يناير)، نظر الباحثون في كلية الطب بجامعة مينيسوتا في العديد من الدراسات التي أجريت على مختلف البالغين الذين يتناولون الدواء لعلاج فيروس كورونا.

في المتوسط، يتم منع حالة واحدة من الإصابة بفيروس كورونا طويل الأمد لكل 50 حالة يتم علاجها باستخدام الميتفورمين لمدة 14 يومًا.

كان الدواء هو التدخل الأول الذي تم اختباره على نطاق واسع عبر تجارب كبيرة مع البالغين ذوي المخاطر المنخفضة والقياسية والعالية المخاطر للوقاية من فيروس كورونا لفترة طويلة.

وهذه النتائج واعدة، حيث أشار الباحثون إلى أنه يمكن استخدام الميتفورمين بمفرده أو مع علاجات أخرى للفيروس.

ويعتقد أن الدواء يتداخل مع الفيروس، ويمنعه من التكاثر.

كما أن له خصائص مضادة للالتهابات، والتي يمكن أن تعزز بشكل كبير استجابة الجهاز المناعي.

ومن المزايا الأخرى للدواء أنه جيد التحمل بشكل عام ويتمتع بسجل سلامة يمتد لأكثر من 60 عامًا.

وعلى الرغم من إمكانية حدوث آثار جانبية، إلا أنها عادة ما تكون معدية معوية، بما في ذلك الغثيان والإسهال وعدم الراحة في البطن.

مكافأة أخرى؟ إنه دواء عام لا يتمتع ببراءة اختراع، ويكلف ما بين 10 إلى 20 سنتًا فقط للقرص الواحد، مما يجعله في متناول الجميع – حتى بالنسبة للمرضى الذين ليس لديهم تأمين.

ومع ذلك، من غير المعروف ما إذا كان يمكن استخدام الدواء للوقاية من مرض كوفيد طويل الأمد لدى الأطفال.

كانت هذه الحبوب “العجيبة” موجودة منذ عقود، وعلى الأخص لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، حيث يتناولها ما يقدر بنحو 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يوميا.

كما أشارت الأبحاث الحديثة أيضًا إلى أنها قد توفر شريان حياة جديدًا لـ 150 ألف أمريكي يتم تشخيص إصابتهم بسرطان القولون والمستقيم كل عام.

كما أشادت دراسات أخرى بالدواء المعجزة لقدرته على مكافحة السمنة وتوفير تأثيرات مضادة للشيخوخة وحماية القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي. بل قد يكون لها خصائص مضادة للسرطان.

شاركها.