لا حاجة لإصدار رائحة كريهة: يمكن أن يكون التحكم في انتفاخ البطن البقري أمرًا أساسيًا للمساعدة في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
يشير بحث جديد إلى أن تربية أبقار الألبان لتقليل إطلاق الريح، وبالتالي إطلاق كميات أقل من غاز الميثان، يمكن أن يقلل من الغازات الدفيئة.
قام فريق من معهد سياسة الاستدامة بجامعة كيرتن في أستراليا بتمشيط 27 تقريرًا، واستخلاص استنتاجات حول الطرق المختلفة للحد من انبعاثات غاز الميثان في قطاعي الألبان ولحوم البقر في البلاد.
يعد إنتاج الغذاء أحد الأسباب الرئيسية لتغير المناخ – تمثل تربية الماشية حوالي 10% من انبعاثات الغازات الدفيئة – حيث وجدت دراسة أجريت عام 2020 أن التجشؤ وإطلاق الريح من الماشية، وكذلك إدارة السماد، مساهم كبير في ظاهرة الاحتباس الحراري.
تشير أحدث دراسة نشرت في مجلة المناخ هذا الشهر والأولى من نوعها، إلى أن تحويل الأراضي الزراعية إلى غابات أو أراضٍ رطبة سيكون أكثر فعالية في تقليل غاز الميثان، ولكن تربية أبقار أقل غازات قد تكون أيضًا وسيلة تستحق الاستكشاف.
وقالت مؤلفة الدراسة ميريديث كيليهر في بيان: “على سبيل المثال، تغيير ما تتضمنه أهداف التكاثر يمكن أن يقلل بشكل دائم من إنتاج الميثان”.
وأضافت: “لقد وجدت الدراسات أن الماشية منخفضة الانبعاثات لها سمات وراثية يمكن أن تقلل بشكل كبير من إنتاج غاز الميثان إذا تم إدراجها في أهداف التربية الوطنية”.
وقال كيليهر إن من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد السمات التي يجب تكاثرها في الماشية من أجل أقل انبعاثات غاز الميثان الممكنة.
وقد حاول الباحثون في السابق تدريب الماشية على استخدام الحمام للحد من آثار بول البقر الذي يحتوي على الأمونيا، والتي عندما تختلط بالتربة تصبح أكسيد النيتروز الغازي الدفيئة.
في عام 2021، نجح فريق من العلماء في تدريب أبقار الألبان على استخدام قلم خاص يسمى MooLoo للقيام بأعمالهم، مما شجعهم على التبول على AstroTurf دون الإضرار بالبيئة.
إذا استخدمت الماشية MooLoo، فسيتم مكافأتها بالماء المحلى بالسكر. وإذا قضوا حاجتهم في الخارج، يتم رشهم بالماء لمدة ثلاث ثوان.
وقالت الباحثة ليندساي ماثيوز في ذلك الوقت: “هذه هي الطريقة التي يدرب بها بعض الناس أطفالهم، حيث يضعونهم على المرحاض، وينتظرونهم حتى يتبولوا، ثم يكافئونهم إذا فعلوا ذلك”.
تبنت الأبقار هذه العادة الجديدة بسرعة، حيث تعلمت 11 من أصل 16 بقرة استخدام MooLoo، وهو ما يعادل أو يتفوق على أطفال البشر.
وأضاف الباحث دوجلاس إليف: “إذا تمكنا من جمع 10 أو 20% من التبول، فسيكون ذلك كافيًا لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وترشيح النترات بشكل كبير”.
