ليست كل الرذائل متساوية.
أظهرت دراسة جديدة نشرت في مجلة Human Brain Mapping أن الصور الإباحية تحفز مراكز المكافأة في الدماغ أكثر من احتمالية الحصول على المال أو اللعب لدى الرجال البالغين الأصحاء.
استكشفت الدراسة كيف يصبح الدماغ البشري مهيأ لتلقي المحفزات المرتبطة بالإنترنت، وخاصة المواد الإباحية والمقامرة وألعاب الفيديو – وهي بعض من أكثر الإدمانات شيوعًا على الإنترنت – كمكافأة، حتى في سياق صحي وغير مرضي.
وقد شملت التجارب 31 مشاركاً من الذكور تتراوح أعمارهم بين 19 و38 عاماً، وكانوا جميعاً أصحاء ويستعملون أيديهم اليمنى، وذلك بهدف التحكم في الاختلافات بين الجنسين في معالجة المكافأة. ثم طُلب من كل مشارك اختيار المحفزات المفضلة لديه: صور إباحية، ولقطات شاشة من ألعاب الفيديو، وصور لأموال جاءت مع زيادة قدرها 50 سنتاً في البنك. وقد ضمن عامل التخصيص هذا أن المحفزات كانت مجزية حقاً لكل مشارك.
وقد بحثت دراسة أخرى في كيفية استجابة الدماغ للمحفزات المحايدة عندما ترتبط بنتائج مجزية. وللقيام بذلك، تم إقران كل صورة مجزية أيضًا بشكل هندسي وسط صف، بينما تم إقران شكل رابع بدون أي مكافأة على الإطلاق.
قام الباحثون بجمع البيانات من فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي، واختبارات التوصيل الجلدي – والتي تقيس الإثارة الفسيولوجية – والتقييمات الذاتية من المشاركين.
وفي جميع التجارب، تم تصنيف الأشكال الهندسية المرتبطة بواحدة من الصور الثلاث المجزية على أنها أكثر متعة وإثارة من الشكل غير المجزي ــ مع ظهور الصور الإباحية في أعلى القائمة. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأشكال المرتبطة بالصور الإباحية تعمل على تنشيط مسارات معالجة المكافأة في الدماغ بشكل أسرع من الألعاب والمال.
وتشير النتائج إلى أن المواد الإباحية ــ وربما الجنس ــ أكثر إثارة من الألعاب أو المال، وبالتالي قد يُنظَر إليها باعتبارها أكثر إدماناً من إدمان الألعاب أو المقامرة. وتتفق الأبحاث السابقة مع النتائج، حيث تبين أن المواد الإباحية أكثر إثارة وفعالية من بعض الأنشطة الإدمانية الأخرى.
ومن خلال فهم الآليات العصبية وراء معالجة المكافأة في الدماغ، فإن مثل هذا البحث يعد مفتاحاً لاكتشاف وتطوير علاجات جديدة لعلاج الإدمان.
