هل هناك حل جديد حلو للحظ المرير الناتج عن الصلع؟

يقول العلماء إنهم ربما اكتشفوا عن طريق الصدفة علاجًا ثوريًا للصلع الذكوري، وهي حالة وراثية تؤثر على ما يصل إلى نصف الرجال وربع النساء بحلول سن الخمسين.

توصل فريق بحثي من جامعة شيفيلد في إنجلترا وجامعة COMSATS في باكستان إلى هذا الاكتشاف أثناء دراسة كيف يمكن للسكر الديوكسيريبوزي الطبيعي أن يساعد في التئام الجروح.

كان الباحثون يقومون بتطبيق السكر على جروح الفئران المعملية عندما لاحظوا أن الفراء حول الآفات ينمو بسرعة.

وقد أذهلهم هذا التطور، فواصلوا بحثهم. فقام العلماء بوضع جرعة صغيرة من السكر على فئران ذكور تعاني من تساقط الشعر بسبب هرمون التستوستيرون، مشيرين إلى أن السكر ساعد في تكوين أوعية دموية جديدة، مما أدى إلى إعادة نمو الشعر.

قالت شيلا ماكنيل، الأستاذة الفخرية في هندسة الأنسجة بجامعة شيفيلد: “تشير أبحاثنا إلى أن الحل لعلاج تساقط الشعر قد يكون بسيطًا مثل استخدام سكر الديوكسي ريبوز الطبيعي لتعزيز تدفق الدم إلى بصيلات الشعر لتشجيع نمو الشعر”.

توصل الباحثون إلى أن علاج الجل كان بنفس فعالية مينوكسيديل، وهو علاج لتساقط الشعر معروف بالعلامة التجارية روجاين.

على الرغم من أن المينوكسيديل يعمل على إبطاء تساقط الشعر وتعزيز نموه مجددًا، إلا أنه لا يعمل مع كل من يعاني من تساقط الشعر.

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على عقارين فقط لعلاج الصلع الوراثي – مينوكسيديل وفيناسترايد (الاسم التجاري بروبيشيا)، والمصممان للحفاظ على تدفق هرمون التستوستيرون عبر الجسم.

لقد ثبت أن عقار فيناسترايد، الذي تمت الموافقة عليه للرجال ولكن ليس للنساء، يبطئ تساقط الشعر بنسبة 80% إلى 90% لدى المرضى الذكور. ومع ذلك، فقد ارتبط عقار فيناسترايد أيضًا بآثار جانبية مثل الاكتئاب وضعف الانتصاب وانخفاض الرغبة الجنسية وآلام الخصيتين والأفكار الانتحارية.

ويلجأ آخرون ممن يعانون من تساقط الشعر إلى العلاج بالليزر أو جراحة زرع الشعر. ويؤكد خبير مكافحة الشيخوخة براين جونسون على أهمية اتباع نهج ثلاثي الأبعاد من العلاج بالضوء الأحمر والوخز بالإبر الدقيقة والعلاجات الموضعية.

ونظرًا للخيارات المحدودة والآثار الجانبية المحتملة، فإن الوعد بإنتاج هلام آمن وغير جراحي لعلاج الصلع قد يكون بمثابة تقدم طبي.

إذا ثبت أن هلام الديوكسي ريبوز فعال لدى البشر، فمن الممكن استخدامه أيضًا لعلاج الثعلبة وربما لتحفيز نمو الشعر والرموش والحواجب بعد العلاج الكيميائي.

وكتب الباحثون الشهر الماضي في مجلة Frontiers in Pharmacology: “إن هذا مجال لم يتم البحث فيه بشكل كافٍ، وبالتالي هناك حاجة إلى أساليب جديدة”.

وتظل ماكنيل متفائلة بحذر بشأن النتائج التي توصل إليها فريقها، وتقول: “إن البحث الذي أجريناه لا يزال في مرحلة مبكرة للغاية، ولكن النتائج واعدة وتستحق المزيد من التحقيق”.

شاركها.