تفضل، نم وتخطى تمرينك الصباحي.
تقول دراسة جديدة إن ممارسة معظم التمارين الرياضية ليلاً قد يكون في الواقع الأكثر فائدة عندما يتعلق الأمر بالعيش حياة أطول.
نظر الباحثون في أستراليا، الذين نشروا أعمالهم في مجلة Diabetes Care، إلى بيانات ما يقرب من 30 ألف شخص على مدار ثماني سنوات، ووجدوا أنه بالنسبة لأولئك الذين يعانون من السمنة، فإن الحركة الليلية بين الساعة 6 مساءً ومنتصف الليل تميل إلى أن تكون الأكثر فائدة.
علاوة على ذلك، لاحظ الباحثون أن أي نوع من النشاط البدني المعتدل إلى القوي يتم احتسابه، ولم يكن من الضروري أن يكون جلسة تعرق تقليدية. طالما أنك ترفع معدل ضربات قلبك وتضيق أنفاسك لبضع دقائق، فهذا أمر مهم.
“لم نميز بين نوع النشاط الذي قمنا بتتبعه، فقد يكون أي شيء بدءًا من المشي السريع وحتى صعود السلالم، ولكن يمكن أن يشمل أيضًا تمرينًا منظمًا مثل الجري أو العمل المهني أو حتى تنظيف المنزل بقوة،” الدكتور ماثيو أحمدي. وقال زميل أبحاث ما بعد الدكتوراه في مؤسسة القلب الوطنية بجامعة سيدني في بيان صحفي.
ولم يكن من الضروري أن يستمر طويلا. تم العثور على ثلاث دقائق فقط من انقطاع التنفس تحمل بعض الفوائد. (أظهرت الأبحاث السابقة أن ثلاث دقائق فقط من التمارين الرياضية يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي قوي على التحكم في الجلوكوز وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية).
في الواقع، كشف الباحثون أن وتيرة قيام الأشخاص بهذه النوبات القصيرة من التمارين الرياضية تبدو أكثر أهمية من إجمالي نشاطهم البدني يوميًا. بمعنى آخر، قد يكون رفع معدل ضربات القلب لعدة دقائق طوال اليوم أفضل من جلسة تمرين واحدة أطول، يتبعها الجلوس على كرسي المكتب لمدة ثماني ساعات.
وباستخدام أجهزة يمكن ارتداؤها لتتبع الحركة، جمع الباحثون بيانات من UK Biobank لـ 29836 شخصًا بالغًا فوق سن الأربعين يعانون من السمنة. وكان ما يقرب من 3000 من المشاركين يعانون أيضًا من مرض السكري من النوع الثاني.
وارتدى المشاركون في الدراسة أجهزة تتبع نشاطهم دون توقف لمدة سبعة أيام، وصنف الباحثون حركتهم على أنها تكون في المقام الأول في الصباح أو بعد الظهر أو المساء. ثم قام الباحثون بتتبع ما حدث لهؤلاء الأفراد على مدى السنوات الثماني المقبلة. وقاموا بمراقبة الوفيات، والأحداث القلبية الكبرى (مثل النوبة القلبية) وأحداث الأوعية الدموية الدقيقة – والتي تشمل أشياء مثل وصف أدوية الكولسترول أو ضغط الدم، وفقًا لجمعية القلب الأمريكية.
أخذ الباحثون في الاعتبار عددًا من عوامل نمط الحياة، بما في ذلك التدخين واستهلاك الكحول وتناول الفواكه والخضروات ووقت الجلوس. بالإضافة إلى سمات أخرى مثل مستويات التعليم والجنس والعمر.
في النهاية، فازت تلك التدريبات المسائية لأولئك الذين يعانون من السمنة.
تأتي هذه المعلومات على النقيض من العديد من الدراسات السابقة التي وجدت أنه قد يكون من الأفضل ممارسة التمارين الرياضية في الصباح، خاصة إذا كنت تتطلع إلى إنقاص الوزن.
وأوضح الدكتور أحمدي أن “ممارسة الرياضة ليست بأي حال من الأحوال الحل الوحيد لأزمة السمنة، ولكن هذا البحث يشير إلى أن الأشخاص الذين يمكنهم التخطيط لنشاطهم في أوقات معينة من اليوم قد يعوضون بشكل أفضل بعض هذه المخاطر الصحية”.
