اتضح أن الطنين قد يقتل.

توصلت دراسة جديدة إلى أن مستخدمي المخدرات الترفيهية أكثر عرضة بثلاث مرات للإصابة بحالات طوارئ قلبية متكررة من أولئك الذين يمتنعون عن تعاطيها.

على مدى أسبوعين في عام 2021، تابع الباحثون ما يقرب من 1400 مريض تم إدخالهم إلى وحدات العناية المركزة في جميع أنحاء فرنسا.

تم اختبار جميع المرضى بحثًا عن المخدرات، وتبين أن 11% منهم لديهم القنب أو المواد الأفيونية أو الكوكايين أو الأمفيتامينات أو MDMA في أنظمتهم في وقت تناولها، وأكثر من 28% منهم جاءت نتائج اختباراتهم إيجابية لاثنين أو أكثر من هذه المخدرات.

ثم قام الباحثون بتتبع المرضى لمدة عام لمعرفة ما إذا كانوا يعانون من حالات طارئة في القلب أو سكتات دماغية.

ومن بين هذه المجموعة التجريبية، عانى نحو 6% من غير المستخدمين من حالة طوارئ لاحقة، في حين وجد 13% من متعاطي المخدرات أنفسهم عائدين إلى غرفة الطوارئ يعانون من مضاعفات قلبية وعائية خلال العام.

علاوة على ذلك، كان متعاطو المخدرات أكثر عرضة من نظرائهم غير المتعاطين للوفاة المرتبطة بالقلب، أو النوبات القلبية غير المميتة أو السكتة الدماغية.

وقال الباحث الدكتور رافائيل ميرايل، وهو طبيب في مستشفى لاريبوازيير في باريس، إن “تعاطي المخدرات الترفيهية ارتبط بزيادة خطر تكرار حدوث حدث قلبي وعائي خطير ثلاث مرات في غضون عام واحد”.

ورغم أن اختبار المخدرات ليس بروتوكولاً قياسياً لعلاج المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية حرجة، فإن ميراليليس يؤكد أنه بالنظر إلى النتائج، “يجب النظر في الفحص النظامي في العناية المركزة”.

من بين جميع المواد التي تم اختبارها، تحمل مادة MDMA أعلى خطر على القلب، حيث تزيد احتمالية إصابة المشاركين بنوبات لاحقة بأربع مرات. في وقت سابق من هذا الصيف، رفضت إدارة الغذاء والدواء طلبًا لتقنين مادة MDMA لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة.

وبالعودة إلى الدراسة، فإن تناول المواد الأفيونية يرفع عامل خطر الإصابة بأمراض القلب بنحو 3.6 مرة، في حين أن تعاطي القنب يضاعفه تقريبا.

ومن الغريب أن الكوكايين والأمفيتامينات لم تكن لها علاقة ذات دلالة إحصائية بالأحداث القلبية الوعائية الخطيرة.

وأقر الباحثون بالإطار الزمني المحدود للدراسة واقترحوا إجراء المزيد من الفحص.

وتأتي هذه المعلومات في أعقاب دراسة فرنسية أخرى، وجدت أن النساء اللواتي يدخنّ الحشيش بشكل معتاد يواجهن خطرًا أعلى بكثير للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) مقارنة بالنساء اللواتي لا يستخدمن القنب.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن التدخين المتكرر للماريجوانا قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرأس والرقبة.

وفي وقت سابق من هذا العام، وجدت دراسة من جامعة جنوب كاليفورنيا أن مستخدمي الماريجوانا هم أكثر عرضة للإصابة بهذه السرطانات، المعروفة باسم HNCs، بنحو 3.5 إلى 5 مرات من أولئك الذين لا يدخنون الماريجوانا.

شاركها.