هذا الخبر قد يبقيك مستيقظا في الليل.

وجد بحث جديد من جامعة هارفارد وجود صلة بين التعرض للضوء في المساء وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. علاوة على ذلك، يدعي المؤلفون أنه حتى الكميات المتواضعة من الضوء في الليل يمكن أن يكون لها عواقب خطيرة وطويلة المدى.

وفي الدراسة الصغيرة، تم استخدام تصوير الدماغ وقياسات الأقمار الصناعية لرسم صلة بين التعرض للضوء ليلا ومخاطر القلب والأوعية الدموية.

وربط الفريق التعرض بشكل أكبر للضوء الاصطناعي ليلاً بزيادة نشاط التوتر في الدماغ والتهاب الشرايين وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب.

وقال كبير الباحثين في الدراسة الدكتور شادي أبو هاشم، رئيس تجارب التصوير المقطعي البوزيتروني والتصوير المقطعي المحوسب للقلب في مستشفى ماساتشوستس العام والمدرس في كلية الطب بجامعة هارفارد: “نحن نعلم أن العوامل البيئية، مثل تلوث الهواء والضوضاء، يمكن أن تؤدي إلى أمراض القلب من خلال التأثير على أعصابنا وأوعية الدم من خلال الإجهاد”.

“التلوث الضوئي شائع جدًا، لكننا لا نعرف الكثير عن كيفية تأثيره على القلب.”

أجرى أبو هاشم وفريقه مراجعة لبيانات 466 من البالغين الأصحاء بمتوسط ​​عمر 55 عامًا. وخضع جميع المشاركين لفحص PET/CT، وتم قياس كمية الضوء الليلي في منازلهم.

تم فحص المشاركين بين عامي 2005 و2008. وخلال متابعة استمرت 10 سنوات، كان 17% منهم يعانون من مشاكل كبيرة في القلب.

وكان المشاركون الذين تعرضوا لمزيد من الضوء الاصطناعي في الليل لديهم نشاط إجهاد أعلى في الدماغ، والتهاب الأوعية الدموية، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب الكبرى.

كلما زاد التعرض، زاد الخطر، حيث يرتبط كل ارتفاع في الانحراف المعياري في التعرض للضوء بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 35% و22% خلال فترات متابعة مدتها خمس وعشر سنوات.

يقول أبوهاشم: “لقد وجدنا علاقة خطية تقريباً بين الضوء أثناء الليل وأمراض القلب: كلما زاد التعرض للضوء أثناء الليل، زاد الخطر. وحتى الزيادات المتواضعة في الضوء أثناء الليل كانت مرتبطة بارتفاع ضغط الدماغ والشرايين”.

وأوضح أنه عندما يشعر الدماغ بالتوتر، فإنه يمكن أن يؤدي إلى استجابة مناعية تؤدي إلى التهاب في الأوعية الدموية.

وأضاف: “بمرور الوقت، يمكن أن تساهم هذه العملية في تصلب الشرايين وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية”.

واستمر هذا الخطر المتزايد حتى بعد مراعاة عوامل الخطر التقليدية، مثل التلوث الضوضائي والحالة الاجتماعية والاقتصادية.

وكانت المخاطر أعلى بين المشاركين الذين يعيشون في الأحياء ذات الدخل المنخفض والمزدحمة.

ويأمل الباحثون أن تقنع نتائجهم قادة المجتمع بأن تقليل التعرض للضوء الاصطناعي المفرط في الليل يمثل مصدر قلق للصحة العامة.

ومن خلال تحديد المخاطر، يمكن تنفيذ التدخلات لتقليل الإضاءة الخارجية غير الضرورية و/أو حماية مصابيح الشوارع و/أو استخدام الأضواء الحساسة للحركة.

وقال أبوهاشم: “يشير هذا البحث إلى أن التلوث الضوئي ليس مجرد مصدر إزعاج، بل يمكن أن يزيد أيضًا من خطر الإصابة بأمراض القلب”.

“نأمل أن يأخذ الأطباء وصانعو السياسات في الاعتبار التعرض للضوء ليلاً عند تطوير استراتيجيات الوقاية.”

وبينما يستكشفون التدخلات التي تقلل من الضوء أثناء الليل والطرق التي قد تؤدي بها هذه الاستراتيجيات إلى تحسين صحة القلب، يوصي مؤلفو الدراسة الأشخاص بإبقاء غرف نومهم مظلمة وتجنب الشاشات قبل النوم.

يقترح الخبراء أيضًا استخدام ستائر معتمة أو قناع للعين لمنع الضوء الضار.

والأكثر من ذلك، أن قلبك ليس هو الشيء الوحيد الذي يتلقى ضربة من الضوء الضار.

أثبتت الأبحاث السابقة أن التعرض للأضواء الخارجية الساطعة في الليل قد يزيد من احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر أكثر من عوامل الخطر الأخرى.

يمكن للضوء الاصطناعي في الليل أن يعطل الساعة البيولوجية للجسم على مدار 24 ساعة ويفسد النوم. يرتبط الحرمان من النوم والأرق بالتدهور المعرفي.

بالنسبة لكبار السن، كان لانتشار مرض الزهايمر ارتباطات أقوى بالتلوث الضوئي مقارنة بعوامل الخطر مثل تعاطي الكحول وأمراض الكلى المزمنة والاكتئاب والسمنة.

شاركها.
Exit mobile version