تأثير النوم بالهاتف بجانب الرأس على الصحة: دراسة تكشف العواقب
وثق مقطع فيديو حديث، انتشر على نطاق واسع، تأثير وضع الهاتف المحمول بجانب الرأس أثناء النوم، مبرزًا كيف يمكن لهذه العادة الشائعة أن تؤثر سلبًا على صحة الجسم والجهاز العصبي. وتشير النتائج إلى أن الضوء المنبعث من الهاتف يعيق إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يلعب دورًا حيويًا في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
وأوضح الفيديو، الذي يعتمد على معلومات مقدمة من صحيفة المرصد، أن الدماغ لا يدخل في مرحلة الراحة الطبيعية حتى مع إغلاق العينين، حيث يعتقد الجسم، نتيجة لضوء الهاتف، أن الوقت ما زال نهارًا. هذا التأثير يحول دون الوصول إلى مراحل النوم العميق، مع بقاء الدماغ في حالة تأهب مستمر.
تأثيرات النوم المتقطع وضعف التركيز
يشير التحليل المقدم إلى أن الشخص ينام في هذه الحالة، ولكنه لا يتمكن من الدخول في مراحل النوم العميق الضرورية لاستعادة الطاقة والحيوية. يبقى الدماغ في حالة تأهب، مما يؤدي إلى استيقاظات دقيقة وغير محسوسة تقطع راحة الشخص دون أن يدرك ذلك.
وعند الاستيقاظ، يشعر الشخص بالإرهاق بشكل عام، وقد يعاني من صداع صباحي. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الحرارة المستمرة والإشعاع القريب من الهاتف يرفعان درجة حرارة جلد الوجه. وعلى المدى الطويل، يمكن أن تؤدي هذه العوامل إلى ضعف في التركيز ومشكلات صحية أخرى.
لماذا يمنع الهاتف النوم المريح؟
الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف الذكية هو المسبب الرئيسي لهذا الاضطراب. هذا الضوء يعتبر إشارة قوية للدماغ بأن الوقت لا يزال نهارًا، مما يثبط إنتاج هرمون الميلاتونين. والميلاتونين هو الهرمون الذي يفرزه الجسم بشكل طبيعي ليلاً، ويشير إلى وقت النوم والاسترخاء.
إن استمرار تعرض الجسم لهذا الضوء الصناعي خلال الليل يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية. وبالتالي، حتى لو نام الشخص لساعات كافية، فإن جودة النوم تكون منخفضة. هذا النوم المتقطع وغير العميق لا يسمح للجسم بإعادة شحن طاقته أو أداء وظائفه الإصلاحية الحيوية.
توصيات للحد من التأثيرات السلبية
لمواجهة هذه التأثيرات، يوصي الخبراء بوضع الهاتف بعيدًا عن سرير النوم، أو على الأقل خارج نطاق الرؤية المباشرة. كما يمكن تفعيل وضع “عدم الإزعاج” أو “وضع الطائرة” لتقليل الانبعاثات الضوئية والتشويش. ويفضل التوقف عن استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة إلى ساعتين، واستبدالها بأنشطة مريحة مثل القراءة أو الاستماع إلى موسيقى هادئة.
إن فهم كيفية تأثير العادات اليومية على صحة الجسم هو الخطوة الأولى نحو تبني أساليب حياة صحية. وتأتي أهمية هذه التوصيات مع تزايد الاعتماد على الهواتف الذكية في حياتنا اليومية، مما يستدعي وعيًا أكبر بالمخاطر المحتملة.
ماذا بعد؟
تبقى الأبحاث مستمرة لتحديد المدى الكامل للتأثيرات طويلة الأمد للإشعاع الكهرومغناطيسي المنبعث من الهواتف على صحة الإنسان، خصوصًا فيما يتعلق بالجهاز العصبي والنمو. وسيتابع الخبراء النتائج المستقبلية للدراسات المتعلقة بجودة النوم وتأثيرات الأجهزة الإلكترونية، مع تقديم تحديثات مستمرة لتوعية الجمهور.
