قد تؤدي العصي والحجارة إلى كسر عظامك — لكنها لن تشفى بسهولة بعد سن معينة.

توصل بحث جديد إلى “نقطة اللاعودة” عندما لا نتعافى من المرض والإصابة، بغض النظر عن مدى قوتك وصحتك.

وفقا للباحثين في جامعة دالهوزي في كندا، بمجرد أن نصل إلى سن 75 عاما تقريبا، لا يستطيع الجسم التعافي كما كان يفعل من قبل من الأحداث السلبية.

وقام الباحثون بقياس صحة ما يقرب من 13000 شخص بمتوسط ​​عمر 67 عامًا بناءً على أكثر من 30 سمة، بما في ذلك الأمراض المزمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وكيفية أداء الأنشطة.

واستخدموا مؤشر الضعف، وهو أداة تقيس عدد حالات العجز الصحي التي يعاني منها الشخص، والتي تنص بشكل عام على الحقيقة المعروفة وهي أنه مع زيادة عمر الشخص، تنخفض قدرته الوظيفية.

وباستخدامه كمقياس وبناء نموذج رياضي جديد لشيخوخة الإنسان، نظر الباحثون في التغيرات في مجالين صحيين رئيسيين – الأحداث الصحية الضارة مثل المرض أو الإصابة، ووقت التعافي.

إذا زاد المؤشر، فهذا يعني أن المشارك كان يعاني من المزيد من النكسات الصحية ولم يتعافى أيضًا.

ومن غير المستغرب أن يزداد وقت التعافي والانتكاسات الصحية مع تقدم العمر بالنسبة للمشاركين في جميع المجالات.

لكن الباحثين اكتشفوا نطاقًا عمريًا لنقطة التحول لكل من الرجال والنساء يتراوح بين 73 إلى 76 عامًا، حيث لا يستطيع معدل الشفاء مواكبة المرض أو الإصابة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «نستنتج أن القوة والمرونة تخففان من الضغوطات البيئية حتى سن 75 عامًا فقط، وبعد ذلك سوف يتراكم العجز الصحي بشكل متزايد، مما يؤدي إلى الوفاة».

ولن تتخيل أشياء إذا استيقظت في صباح أحد الأيام، ونظرت في المرآة وتعتقد أنك تقدمت في السن بطريقة أو بأخرى بين عشية وضحاها، حيث تظهر الأبحاث أيضًا أن عملية الشيخوخة أكثر دراماتيكية مما نعتقد.

وأظهرت دراسات أخرى أن أجزاء مختلفة من الجسم تمر بفترات مختلفة من الشيخوخة الشديدة.

وجدت دراسة أجريت عام 2024 تبحث في التغيرات الجزيئية المرتبطة بالشيخوخة أن لدينا زيادتين مفاجئتين في العمر – واحدة بمتوسط ​​عمر 44 عامًا والأخرى بعمر حوالي 60 عامًا.

وتبدأ أنسجتنا وأعضائنا فجأة في الشيخوخة بشكل أسرع، حيث وجدت إحدى الدراسات أن لديهم نقطة تحول خاصة بهم في سن الخمسين تقريبًا.

ورغم أن نتائج الدراسة قد تبدو كئيبة، فإن الباحثين يشيرون إلى أن التدخل المبكر لإزالة الضغوطات قد يكون مفيدا، لأن “عبور نقطة التحول يزيد بشكل كبير من خطر وتراكم العجز الصحي إذا لم يتم تقليل الضغوطات”.

إن العادات الصحية التي يتم تنفيذها قبل أن نصل إلى نقطة التحول في العمر، مثل النشاط البدني اليومي واتباع نظام غذائي صحي، يمكن أن تكون أكثر فائدة من محاولة تمديد فترة التراجع أو تحسينها.

ولكن هناك أيضًا طرق لتقليل خطر الإصابة مع تقدمنا ​​في السن، مثل تمارين القوة والتوازن وفحص السمع والبصر.

شاركها.