في إجابة صريحة ومباشرة، حسم استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين، الدكتور خالد النمر، الجدل حول ما إذا كان الملح أم السكر يشكل خطراً أكبر على صحة القلب. وفي مقطع فيديو نشره مؤخرًا عبر حسابه على منصة “إكس”، أوضح النمر أن زيادة تناول الملح تتفوق على السكر في تهديد صحة القلب، وذلك لآثاره المباشرة والسريعة على ضغط الدم.

أكد الدكتور النمر أن استهلاك الملح المضاف بكميات تتجاوز 5 غرامات يوميًا للفرد يعد أكثر خطورة على القلب مقارنة بزيادة تناول السكريات المضافة. وأشار إلى أن الملح يرفع ضغط الدم بشكل مباشر وفوري، مما يجعله السبب الرئيسي وراء الجلطات القلبية والدماغية على مستوى العالم، وفقاً لتقديرات صحية.

الملح مقابل السكر: أيهما أخطر على القلب؟

وفي تفصيل لأسباب خطورة الملح، أوضح الدكتور خالد النمر أن الإفراط في استهلاكه يؤدي إلى ارتفاع مباشر في ضغط الدم، وهو عامل خطر رئيسي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأشار إلى أن هذا التأثير المباشر والسريع يجعل الملح المضاف، عند تجاوز الكميات الموصى بها، الخطر الأكبر على صحة القلب على المدى القريب.

من ناحية أخرى، أفاد النمر بأن زيادة تناول السكر المضاف تضر بالقلب أيضاً، ولكن بدرجة أقل وعلى نحو غير مباشر. وأوضح أن ضرر السكر يتجلى على المدى البعيد من خلال مساهمته في زيادة الوزن (السمنة)، وتطور مرض السكري، وارتفاع مستويات الدهون في الدم، وهي عوامل مجتمعة تزيد من مخاطر أمراض القلب.

وفي خلاصة المقارنة، أكد الدكتور النمر أن كلاً من الملح والسكر المتزايد تناولهما يمثلان “عدواً للقلب” ويجب تقليل كمياتهما. إلا أنه شدد على أن الآثار الضارة لزيادة تناول الملح على صحة الفرد والمجتمع ككل هي أشد وأقوى. وتأتي هذه التوصيات في سياق الحملات الصحية لتوعية الجمهور بأهمية التغذية السليمة للحفاظ على صحة القلب.

ينصح الخبراء باتباع إرشادات منظمة الصحة العالمية التي توصي بتقليل استهلاك الملح المضاف إلى أقل من 5 غرامات يوميًا، وتقليل استهلاك السكريات المضافة إلى أقل من 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، مع تفضيل أن تكون أقل من 5% (حوالي 25 غراماً) لتحقيق فوائد صحية إضافية. ورغم أن النمر لم يحدد مدة زمنية معينة لتطبيق هذه التوصيات، إلا أن الأطباء يؤكدون أن إجراء تعديلات تدريجية ومستمرة على النظام الغذائي هو المفتاح لتحقيق صحة قلبية أفضل.

شاركها.