القيود الحوثية تتصاعد: ميليشيا الحوثي تقتحم حفل زفاف وتعتدي على فنان شعبي في ريدة

في تطور مقلق للسياق الاجتماعي والثقافي في اليمن، اقتحمت عناصر تابعة لميليشيا الحوثي، يوم أمس، خيمة حفل زفاف في منطقة وعلة بمديرية ريدة، محافظة عمران. وقامت الميليشيا بإخراج الفنان الشعبي عبدالكريم سلة بالقوة من داخل الخيمة، قبل أن تتعرض له بالضرب وتتسبب في تحطيم آلة العود الخاصة به. عقب ذلك، اقتيد الفنان إلى أحد المعتقلات التابعة للميليشيا.

يأتي هذا الحادث الموثق ليضاف إلى سجل الانتهاكات المتكررة من قبل ميليشيا الحوثي ضد الحريات الاجتماعية والثقافية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وبالأخص في محافظة عمران. ويأتي هذا ضمن النهج الحوثي المستمر منذ سنوات في فرض حظر على الموسيقى والأغاني في المناسبات الاجتماعية، كحفلات الزفاف، مما يثير انتقادات واسعة.

القيود على الحريات الثقافية مستمرة

يشير هذا الاعتداء إلى استمرار ميليشيا الحوثي في فرض قيود صارمة على النشاطات الثقافية والفنية في اليمن. وقد أصبحت ظاهرة منع الموسيقى في الأفراح، خاصة في محافظات مثل عمران، سمة متكررة، مما يعكس محاولة الجماعة لفرض رؤيتها المتشددة على المجتمع.

تُعرف ميليشيا الحوثي بسياساتها التي تسعى إلى تقييد الحريات العامة، وتشمل هذه السياسات مؤخرًا استهداف الفن والموسيقى. سبق أن وثقت تقارير حقوقية العديد من الحوادث المشابهة التي تتعلق بقمع الحريات التعبيرية والثقافية في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.

ردود الفعل والانتقادات

أثارت حادثة الاعتداء على الفنان عبدالكريم سلة وتحطيم آلته الموسيقية موجة من الاستنكار والانتقادات من قبل نشطاء حقوق الإنسان ومهتمين بالشأن اليمني. وتُسلط هذه الانتقادات الضوء على ما يعتبره الكثيرون انتهاكًا صارخًا للحريات الشخصية والاجتماعية، وتدميرًا للإرث الثقافي والفني اليمني.

يُنظر إلى هذه الممارسات على أنها محاولة لفرض نمط حياة معين وقمع التنوع الثقافي الذي كانت اليمن دائمًا تتمتع به. وتؤكد هذه الانتهاكات على الحاجة الملحة لضمان حماية الحريات الثقافية والاجتماعية في اليمن، بما يتماشى مع المواثيق الدولية التي تكفل الحق في حرية التعبير والإبداع.

ما التالي؟

يبقى مصير الفنان عبدالكريم سلة مجهولاً في الوقت الحالي، حيث لم تصدر ميليشيا الحوثي أي بيان رسمي حول سبب الاعتقال أو موقفه. ويتوقع المتابعون أن تستمر التنديدات المحلية والدولية بالحادثة، مع دعوات للإفراج الفوري عن الفنان وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات. تبقى الأنظار متجهة نحو ردود الفعل المتوقعة من منظمات حقوق الإنسان والسلطات المحلية.

شاركها.
Exit mobile version