وفاة الكاتب المسرحي الكويتي عبدالعزيز السريع بعد أيام من سحب جنسيته
توفي الكاتب المسرحي الكويتي البارز، عبدالعزيز السريع، عن عمر يناهز 87 عامًا، يوم أمس، وذلك بعد أيام قليلة من صدور مرسوم أميري بسحب الجنسية الكويتية منه. يُعد السريع أحد رواد الحركة المسرحية في الكويت والخليج العربي، وترك بصمة واضحة في مجالات الأدب والفن والثقافة.
قرار سحب الجنسية، الذي صدر في 25 يناير الماضي، شمل 65 شخصًا آخرين إلى جانب السريع. ولم يتم الكشف عن الأسباب المحددة وراء هذه القرارات بشكل رسمي، مما أثار تساؤلات حول دوافعها وتأثيراتها.
مسيرة عبدالعزيز السريع الفنية
يعتبر عبدالعزيز السريع من الشخصيات المحورية في تاريخ المسرح الكويتي، حيث شارك في تأسيس فرقة “مسرح الخليج العربي” في ستينيات القرن الماضي. وقد وصفه النقاد والمتابعون بأنه “كاتب من الزمن الجميل ومدرسة من الفن والأدب والثقافة”، لما قدمه من أعمال مسرحية وإسهامات فكرية.
قدم السريع خلال مسيرته الطويلة العديد من الأعمال المسرحية التي تناولت قضايا اجتماعية وثقافية مهمة، وساهمت في تشكيل الوعي لدى الأجيال. لا تزال أعماله تُدرس وتُعرض، وتُعد مرجعًا هامًا في دراسات المسرح العربي. تخرج على يديه العديد من الفنانين والكتاب الذين واصلوا مسيرته.
تداعيات سحب الجنسية
أثار قرار سحب الجنسية من عبدالعزيز السريع، وهو شخصية عامة معروفة بإسهاماتها الثقافية، جدلاً واسعًا في الأوساط المحلية والإقليمية. انتقدت منظمات حقوقية هذا القرار، معتبرة إياه استخدامًا لسلاح الجنسية ضد المعارضين أو من يُنظر إليهم على أنهم يشكلون تهديدًا.
ويأتي سحب الجنسية في سياق قرارات مماثلة طالت عددًا من الأفراد، مما يطرح تساؤلات حول المعايير المتبعة في منح وسحب الجنسيات، ومدى توافقها مع المبادئ القانونية والإنسانية. ويبقى تأثير هذه القرارات على حياة الأفراد المتأثرين بها، وعلى المشهد الثقافي والسياسي، محور قلق للكثيرين.
ماذا بعد؟
بعد وفاة عبدالعزيز السريع، يتركز الاهتمام الآن على كيفية التعامل مع إرثه الفني والثقافي. كما تظل آفاق متابعة التداعيات القانونية والإنسانية لقرار سحب الجنسية مفتوحة، في ظل غياب تفسيرات واضحة لأسباب هذا القرار.
