تحولت الموجة الحادة التي ضربت الأسواق العالمية ليلة 29 إلى 30 يناير 2026، إلى عمليات بيع متعددة الطبقات “للأصول” لا يمكن اختزالها في عامل واحد.

وسرعان ما أدى الانعكاس المفاجئ للارتفاع القياسي في المعادن الثمينة، والتراجع الحاد الذي شهدته أسهم التكنولوجيا الكبرى (وخاصة مايكروسوفت)، وانعكاسه في العملات المشفرة، وهي واحدة من أكثر المجالات حساسية للسيولة، إلى خلق سلسلة من ردود الفعل من الذعر.

كان أحد المحفزات الرئيسية لعمليات البيع المكثفة في سوق الأسهم هو التسعير الذي أعقب تقرير أرباح Microsoft. في حين تجاوزت نتائج الشركة التوقعات في بعض المجالات، كان تركيز السوق على التباطؤ في نمو Azure والعائد الناتج عن الإنفاق المرتفع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأدى هذا القلق إلى انخفاض حاد بنسبة 10٪ تقريبًا في السهم خلال اليوم، مما أدى إلى الضغط على أسهم التكنولوجيا.

خلال نفس الفترة، شهد الذهب والفضة تصحيحًا حادًا بشكل غير عادي. وذكرت رويترز أن الذهب انخفض بنحو 8٪ خلال اليوم مع ارتفاع الدولار بعد إعلان ترامب عن كيفن وارش كمرشح له لمنصب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي. كما تراجعت الفضة والمعادن الأخرى بشكل أكثر حدة. وكتبت صحيفة فايننشال تايمز أيضًا أن الذهب والفضة والبلاتين تعرضوا لخسائر حادة بعد أخبار ورش، وكان ذلك بمثابة “ترجيع” للحركة المحمومة التي وصلت إلى مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع.

أدى العزوف عن المخاطرة في الأسهم والتصحيح الحاد في المعادن الثمينة إلى تسريع عملية تفكيك مراكز الرافعة المالية في العملات المشفرة. وقد عزز هذا وجهة النظر القائلة بأن العملات المشفرة هي واحدة من الأصول التي تتفاعل بسرعة أكبر مع “صدمات السيولة”.

وقد أظهرت وسائل التواصل الاجتماعي وبعض حسابات السوق منشورات تشير إلى خسارة تريليونات الدولارات من القيمة السوقية في الذهب والفضة والمؤشرات الأمريكية والعملات المشفرة في فترة قصيرة من الزمن، ربما في غضون ساعة واحدة. ورغم عدم وجود بيانات إحصائية رسمية موحدة لهذه الأرقام، فإن التقارير الإخبارية الصادرة عن رويترز وصحيفة فايننشال تايمز تؤكد أن التراجع الحاد في المعادن الثمينة وعمليات البيع المكثفة في أسهم التكنولوجيا حدثا “في وقت واحد”.

على الرغم من ظهور بعض أنشطة الشراء في قسم من السوق اليوم، إلا أن تدفق الأخبار يشير إلى أن تصور المخاطر لم يعد طبيعيًا بالكامل. وأشارت رويترز إلى أن الذهب لا يزال يتجه نحو أداء شهري قوي؛ ومع ذلك، كانت التقلبات وجني الأرباح خلال اليوم قوية للغاية. ويشير هذا إلى نظام تظل فيه علاوة المخاطرة مرتفعة، حتى مع “التراجع الجزئي”.

* هذه ليست نصيحة استثمارية.

شاركها.
Exit mobile version