تبنت المحكمة العليا الأمريكية موقفا حذرا ومتشككا بشأن محاولة الرئيس دونالد ترامب عزل عضوة مجلس الاحتياطي الاتحادي ليزا كوك من منصبها.

وفي جلسة الاستماع اليوم، شوهد بعض القضاة من الجناح المحافظ في المحكمة وهم يشككون بحدة في حجج الإدارة، إلى جانب الأعضاء الليبراليين.

وهذه القضية، وهي واحدة من أكثر القضايا أهمية التي ستنظر فيها المحكمة العليا في الولايات المتحدة هذا العام، والتي تتمتع بأغلبية محافظة بنسبة 6 إلى 3، لها آثار كبيرة على حدود السلطات الرئاسية واستقلال البنك المركزي. وتركز القضية على ما إذا كان بإمكان ترامب إقالة كوك، وإلى أي مدى يمكن تفسير مفهوم “أسباب الفصل” على نطاق واسع.

وسلط القاضي المحافظ بريت كافانو، في أسئلته الموجهة إلى المدعي العام الأميركي د. جون سوير، الذي يمثل إدارة ترامب، الضوء على احتمال قيام رئيس آخر بإقالة المعينين من قبل ترامب من مناصبهم بناء على ادعاءات “تافهة أو عفا عليها الزمن أو يصعب إثباتها”، مستخدما عبارة “أنت تحصد ما تزرعه”.

وتساءلت القاضية المحافظة الأخرى، إيمي كوني باريت، عن سبب عدم منح كوك جلسة استماع للرد على الاتهامات الموجهة إليه. وتتهم إدارة ترامب كوك بالاحتيال على الرهن العقاري لأنه أدرج منزلين مختلفين على أنهما “مكان إقامته الرئيسي”، وهو الاتهام الذي ينفيه كوك. كان سؤال باريت لسوير، “لماذا أنت خائف من جلسة الاستماع؟”، أحد أبرز اللحظات في قاعة المحكمة.

ومن ناحية أخرى، طرح بعض القضاة أيضًا أسئلة صعبة على محامي كوك، بول كليمنت، وأعربوا عن تحفظاتهم بشأن كيفية تعامل المحاكم الأدنى درجة مع القضية. ومع ذلك، وبالنظر إلى الصورة العامة، لوحظ أن الأسئلة الموجهة للدفاع عن إدارة ترامب تحتوي على اعتراضات أكثر صرامة وجوهرية.

ويجب أن تقرر المحكمة، بموجب طلب عاجل، ما إذا كان بإمكان ترامب إقالة كوك أثناء استمرار الإجراءات القانونية. ومن اللافت للنظر أن المحكمة العليا سمحت لكوك بالبقاء في منصبه قبل صدور القرار النهائي.

* هذه ليست نصيحة استثمارية.

شاركها.
Exit mobile version