بحث وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري، خلال اجتماع ثنائي مع وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب بدولة الكويت عبدالرحمن بداح المطيري، تعزيز فرص التعاون في المجالات السياحية والثقافية المتنوعة، وزيادة السياحة البينية بين البلدين الشقيقين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التواصل بين الشركات السياحية في الجانبين.
يأتي هذا الاجتماع تزامناً مع احتفاء دولة الإمارات العربية المتحدة بالعلاقات الأخوية الراسخة مع دولة الكويت الشقيقة، ابتداءً من يوم 29 من يناير الجاري ولمدة أسبوع في جميع إمارات الدولة، تحت عنوان “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”.
وأوضح عبدالله بن طوق أن القطاع السياحي يُعد إحدى الركائز الأساسية في العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات ودولة الكويت، حيث بلغ عدد السياح الكويتيين القادمين إلى دولة الإمارات 400 ألف سائح خلال عام 2025، مسجلاً زيادة تقرب من 6% مقارنةً بعام 2024، كما وصل إجمالي عدد الرحلات المباشرة التي تشغلها الناقلات الوطنية بين البلدين إلى 174 رحلة طيران مباشرة أسبوعياً، بما يعزز آفاق النمو والتبادل الاقتصادي والسياحي والثقافي.
وقال إن احتفال البلدين بأسبوع “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد” يجسّد ترجمة عملية لما يربطهما من شراكة تاريخية وإنسانية واقتصادية عميقة، ويأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في البلدين بالاحتفاء بالروابط الأخوية الراسخة وتعزيز التعاون الثنائي.
وأشار إلى تطلع الجانبين إلى الاستفادة من هذه المناسبة لتسليط الضوء على الممكنات والفرص الاقتصادية الواعدة في أسواق البلدين، وإقامة منصات فاعلة لدعم التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكات بما يخدم المصالح المشتركة، ضمن إطار متكامل يواكب أولويات النمو والتنافسية.
وبين أن البلدين يتقاسمان رؤية مشتركة في تطوير وتنمية القطاع السياحي الذي يُعدّ ركيزة أساسية في المسيرة التنموية للدولتين، كما يُمثل التعاون السياحي الثنائي نموذجاً ناجحاً للتكامل والتنسيق السياحي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا الحرص على مواصلة هذا التعاون المثمر وتطوير المزيد من التجارب السياحية المشتركة، ودعم الترويج للمعالم والوجهات السياحية للإمارات والكويت في الأسواق الخارجية، بما يُعزز من مكانتهما الرائدة على خريطة السياحة والسفر العالمية.
وسلّط الضوء على مستهدفات “الإستراتيجية الوطنية للسياحة 2031″، والرامية إلى رفع مكانة الدولة كأفضل هوية سياحية حول العالم، وترسيخ حضورها كوجهة سياحية رائدة بحلول العقد المقبل، مشيراً إلى أن الجهود الوطنية مستمرة لبناء نموذج متكامل للقطاع السياحي يجمع بين الاقتصاد، والثقافة، والاستدامة، والتكنولوجيا.
وناقش الجانبان آليات جديدة لتنويع البرامج السياحية والترويجية، وتنسيق المشاركة في المعارض والفعاليات الدولية، وتبادل الخبرات حول تأهيل الكوادر الوطنية للعمل في المجالات السياحية المتنوعة، بما يعزز من زيادة تبادل الوفود السياحية ويدعم نمو واستدامة القطاع السياحي في البلدين الشقيقين.
جدير بالذكر أن عدد الشركات العاملة في دولة الإمارات، والتي يكون أحد مُلاكها من الجنسية الكويتية، شهد نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع إلى 4311 شركة بنهاية عام 2025، وبنسبة نمو بلغت نحو 16.2% مقارنةً مع عام 2024، ما يعكس الزخم المتواصل في الأعمال الاستثمارية المتبادلة والإقبال على ممارسة الأنشطة الاقتصادية في الدولة.
