قال نائب رئيس اللجنة الفنية العليا رئيس لجنة السيارات في «اتحاد الإمارات للتأمين»، محمد مظهر حمادة، إن هناك ثلاثة معايير أساسية يجب على مالكي السيارات التأكد من توافرها عند شراء وثيقة تأمين على مركباتهم، أولها البحث عن شركات تأمين ذات صدقية في السوق، بمعنى أنها معروفة ولها سمعتها من حيث الالتزام، والأداء المالي القوي، والملاءة المالية، مؤكداً أن هذا المعيار مهم جداً لضمان وفاء الشركة بالمطالبات المالية وتصليح المركبة بالمستوى الذي يتوقعه المؤمَّن لهم بعد الحوادث.
وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «يتمثل المعيار الثاني في قراءة وثيقة التأمين جيداً، ومعرفة شروطها للوقوف على الالتزامات والبنود المختلفة، ونِسَب التحمّل الإجباري، تجنباً للمفاجآت عند وقوع حوادث»، مشيراً إلى أن وثيقة التأمين متاحة، ويحق للمتعاملين الاطلاع عليها وقراءتها بشكل مفصل، وقال: «قراءة شروط وثيقة التأمين أمر مهم جداً حتى يعلم المؤمَّن له ما له وما عليه قبل توقيع طلب التأمين».
وتابع حمادة: «مما أعجبني لدى بعض المتعاملين أنهم يطلبون وثيقة التأمين أولاً لقراءتها، ثم يعود بعد يوم أو يومين ليناقشوا في بعض بنودها، أو يوافقوا عليها ويُتّموا بقية الإجراءات».
وأضاف: «هناك أيضاً عامل السعر، وهو من المعايير المهمة جداً، إذ لا يجب البحث عن السعر الرخيص للوثيقة كونه الأفضل».
وأوضح: «إذا كانت شركة التأمين قوية وسمعتها معروفة وخدماتها جيدة، فلن يكون مؤثراً إذا كان قسط التأمين أعلى بـ100 درهم أو أكثر، إذ لن يمثل ذلك إشكالية، لكن المشكلة الكبيرة إذا وقع حادث بتكاليف كبيرة وأضرار مادية وجسمانية قد تصل إلى مئات الآلاف، لذلك يجب على المؤمّن له ألا ينظر إلى قسط التأمين، بل يهتم بموثوقية الشركة، وقدرتها على تأدية التزاماتها».
يذكر أنه وفقاً لآخر تقرير صادر من مصرف الإمارات المركزي للربع الثالث من عام 2024، فقد بلغ عدد شركات التأمين المرخصة في الدولة 59 شركة، تتوزع بين 23 شركة تأمين تقليدية وطنية، و10 شركات تكافل وطنية، و25 فرعاً لشركات تأمين أجنبية، وفرع واحد لشركة إعادة تأمين أجنبية.
كما ارتفع إجمالي أقساط التأمين المكتتبة بنسبة 20.9% على أساس سنوي ليصل إلى 50.8 مليار درهم، ويُعزى ذلك بشكل رئيس إلى زيادة أقساط التأمين على الممتلكات والمسؤولية بنسبة 25.9%، والتأمين الصحي بنسبة 21.4%، وتأمين الأشخاص وتكوين الأموال بنسبة 3.8%، وذلك على أساس سنوي.