عزّز سوق دبي المالي مكاسبه خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، مدعوماً بقوة الاقتصاد الوطني، والمكاسب الكبيرة التي حققتها الأسهم القيادية، إضافة إلى زيادة الطلب من جانب المؤسسات والمستثمرين الدوليين، وإعلان الشركات المدرجة عن نتائج أعمال قوية خلال النصف الأول من عام 2025.

وصعد مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 17.54% منذ بداية 2025، مرتفعاً من 5158.67 نقطة في نهاية ديسمبر الماضي (2024)، إلى 6063.61 نقطة في جلسة أمس (الجمعة آخر جلسات التداول في شهر أغسطس 2025)، ليربح رأس المال السوقي ما يناهز 132.294 مليار درهم.

وارتفع رأس المال السوقي لسوق دبي المالي من 906.9 مليارات درهم في نهاية تداولات ديسمبر الماضي، إلى 1.03 تريليون درهم في آخر جلسات أغسطس 2025.

ودعم أداء السوق في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري نموُّ عدد من القطاعات الرئيسة، أبرزها قطاع البنوك الذي ارتفع بنسبة 23.77%، وقطاع الصناعة بنسبة 24.04%، إضافة إلى قطاع العقارات الذي سجّل نمواً بنسبة 15.85%.

ومنذ بداية العام الجاري، اتجه المستثمرون الأجانب (غير العرب) في سوق دبي المالي إلى الشراء بصافي استثمار بلغ 5.66 مليارات درهم، بعد أن سجلوا مشتريات بقيمة 48.83 مليار درهم مقابل مبيعات بقيمة 43.16 مليار درهم. وتصدّر سهم «أملاك» ارتفاعات سوق دبي المالي، منذ بداية العام وحتى نهاية تداولات أغسطس، بنمو نسبته 116.84%.

كما صعدت أسهم «الاتحاد العقارية» بنسبة 114.6%، و«اكتتاب» 67.78%، و«دو» 39.52%، و«الأغذية المتحدة» 38.75%، و«دبي الإسلامي» 36.39%، و«دبي التجاري» 36.07%، و«الخليج للملاحة» 35.34%، و«دبي للاستثمار» 32.41%.

وفي سوق أبوظبي، ارتفع مؤشر السوق العام «فادجي» بنسبة 7.17% منذ بداية تداولات العام الجاري وحتى جلسة أمس ليغلق عند 10094 نقطة، رابحاً نحو 106.87 مليارات درهم. وتصدر سهم «أسمنت الفجيرة» ارتفاع السوق منذ بداية العام بنسبة 134.51%، ثم «بلدكو» 95.39%، و«إشراق للاستثمار» بنحو 79.49%، و«أسمنت الخليج» بـ74.49%، وبريسايت 71.5%، و«بنك الشارقة» 68.85%.

من جانبه، قال عضو المجلس الاستشاري الوطني في «معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار»، وضاح الطه، لـ«الإمارات اليوم» إن «الأداء القياسي لسوق دبي المالي منذ بداية العام، جاء مدفوعاً بعوامل عدة، أبرزها إعلان الشركات القيادية، خاصة في قطاعي البنوك والعقارات، عن أرباح قوية خلال النصف الأول من العام الجاري».

وتوقع الطه، استمرار الأداء القوي للسوق خلال النصف الثاني من العام الجاري، مدعوماً بترقب المستثمرين لطروحات جديدة قبل نهاية العام، مشيراً إلى أن احتمالية انخفاض أسعار الفائدة لن تؤثر سلباً على أرباح البنوك في النصف الثاني، حيث يتوقع أن تُعوض بزيادة الطلب على القروض.

وأضاف أن من بين العوامل الداعمة أيضاً أن مكرر الربحية في سوق دبي لايزال جاذباً للمستثمرين عند نحو 11 مرة، مشيراً إلى أن أسعار النفط تعتبر «محيدة» في تأثيرها على التداولات ولا تُشكل عنصر ضغط.

وأكد الطه، أن المبادرات الحكومية والتطورات الإيجابية المستثمرة تعزز من مكانة إمارة دبي كوجهة استثمارية عالمية، وتسهم في ترسيخ الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين.

 

شاركها.
Exit mobile version