أعلنت وزارة المالية عن صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم “17” لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم “28” لسنة 2022، بشأن الإجراءات الضريبية، وذلك في إطار جهود دولة الإمارات المستمرة لتعزيز كفاءة المنظومة الضريبية، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة في التعاملات الضريبية، على أن يبدأ العمل به اعتباراً من 1 يناير 2026.

وتهدف التعديلات إلى وضع إطار قانوني أكثر وضوحاً وتنظيماً للالتزامات والإجراءات الضريبية، بما في ذلك تنظيم النطاق الزمني لطلب استرداد الرصيد الدائن لدى الهيئة، بحيث يضمن وضوح الحقوق والواجبات لكل من دافعي الضرائب والهيئة الاتحادية للضرائب، ويعزز الانضباط المالي.

وتشمل التعديلات تحديد فترة لا تتجاوز “5” سنوات من نهاية الفترة الضريبية ذات الصلة، لطلب استرداد الرصيد الدائن لدى الهيئة، أو استخدام ذلك الرصيد لسداد الالتزامات الضريبية، ما يوفر إطاراً زمنياً واضحاً لتنظيم هذه العمليات المالية، مع منح مرونة إضافية لتقديم طلب الاسترداد في حال نشأ الرصيد الدائن بعد انقضاء مدة الخمس سنوات أو خلال التسعين يوماً الأخيرة منها “في حالات محددة”، بما يضمن حقوق الخاضعين للضريبة ويعزز اليقين المالي.

وشملت التعديلات توسيع الأحكام الخاصة بالتقادم، بحيث يكون للهيئة صلاحية إجراء التدقيق الضريبي أو إصدار التقييم الضريبي بعد انتهاء فترات التقادم، وذلك في حالات معينة، مثل طلبات الاسترداد التي تم تقديمها في السنة الأخيرة من فترة التقادم، وذلك لتحقيق التوازن بين حماية حقوق الخاضعين للضريبة وضمان تحصيل مستحقات الدولة.

وشملت التعديلات، منح الهيئة صلاحية إصدار توجيهات رسمية وملزمة للخاضعين للضريبة وللهيئة، بشأن تطبيق أحكام القانون الضريبي على المعاملات الضريبية، مع عدم الإخلال بأحكام التشريعات الضريبية النافذة ما يسهل التطبيق العملي ويوحد التفسير ويقلل من المخاطر الناجمة عن التباين في التعامل مع الحالات المختلفة.

وتضمنت التعديلات أحكاماً انتقالية تمكّن دافعي الضرائب الذين لديهم أرصدة دائنة لدى الهيئة، وانتهت لديهم فترة الخمس سنوات ذات الصلة قبل 1يناير 2026، أو ستنقضي خلال سنة من ذلك التاريخ، من تقديم طلبات استرداد خلال سنة من تاريخ 1 يناير 2026، بالإضافة إلى إمكانية تقديم تصريح طوعي متعلق بذلك الطلب خلال سنتين من تاريخ تقديم الطلب، في حال لم تصدر الهيئة قراراً بشأنه بعد، بما يضمن العدالة الضريبية، ويمكن من معالجة كافة الطلبات السابقة بشكل منصف ومرن.

وأكدت وزارة المالية أن التعديلات الجديدة تجسد نهج دولة الإمارات في تطوير سياساتها المالية بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، وتسهم في رفع كفاءة المنظومة الضريبية وتحسين بيئة الأعمال من خلال تعزيز الثقة والشفافية وتقليل الأعباء الإدارية، بما يدعم استدامة الإيرادات العامة ويحفّز النمو الاقتصادي.

شاركها.
Exit mobile version