قال مديرون في وكالات سفر إن السياحة في منتجعات التزلج تشهد إقبالاً متزايداً من المواطنين الإماراتيين، حيث تُعزّز وجهات الثلوج حضورها على خريطة سفرهم عاماً بعد آخر، بدعم من تنوع الوجهات وتعدد الخيارات، بينما يعدّ الموسم الشتوي الحالي من أقوى المواسم.

وكشفوا لـ«الإمارات اليوم» عن ارتفاع الحجوزات للموسم الحالي بنسبة تراوح بين 10 و15%، مقارنة مع الموسم السابق، في وقت تظل الوجهات الأوروبية الشهيرة مثل «زيرمات» و«سانت موريتز» السويسريتين، و«كورشوفيل» و«شاموني» و«ميريبيل» الفرنسية، و«دولوميت» الإيطالية، المفضلة لدى المواطنين.

وأكدوا أن اتجاهات وعوامل عدة رئيسة تُسهم في زيادة الاهتمام، بما في ذلك السفر المتميز إلى وجهات توفر جميع عناصر المناظر الطبيعية الخلابة والضيافة الفاخرة، إضافة إلى التأثير الاجتماعي، وشعبية هذه الوجهات بين المسافرين الأصغر سناً، لافتين إلى أننا نشهد حالياً مجموعة أوسع من المسافرين الإماراتيين من الشباب المحترفين المتحمسين لتجربة الوجهات الثلجية.

إقبال متزايد

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة الريّس للسفريات – مجموعة الريّس»، محمد جاسم الريس: «تشهد سياحة التزلج خلال الموسم الحالي إقبالاً متزايداً من المواطنين الإماراتيين، مع تسجيل ارتفاع في معدلات الحجوزات بنسبة تراوح بين 10 و15%، مقارنة بالموسم السابق، ما يعكس تنامي الاهتمام بهذا النوع من السياحة الشتوية».

وأكد الريس لـ«الإمارات اليوم» أن «الوجهات التقليدية لاتزال تستحوذ على الحصة الكبرى من الحجوزات، وفي مقدمتها النمسا وسويسرا، إضافة إلى وجهات معروفة مثل كورشوفيل، وغيرها من مناطق أوروبية شهيرة بسياحة التزلج».

وأشار إلى ملاحظة عودة الإقبال على لبنان كوجهة خلال هذا الموسم، بعد فترة من التراجع، إلى جانب تزايد الاهتمام بعدد من الوجهات البديلة والأقل كلفة، مثل «سوتشي» الروسية، وأذربيجان، وجورجيا، مبيناً أنها وجهات باتت تجذب شريحة واسعة من الباحثين عن تجارب تزلج مميزة بأسعار تنافسية.

وأوضح الريس أن تنوع الخيارات وتفاوت الميزانيات، أسهما في توسع قاعدة المسافرين إلى وجهات التزلج، مع توقعات باستمرار هذا النمو خلال المواسم المقبلة.

أقوى المواسم

من جهته، قال المدير التنفيذي لـ«شركة دبي العالمية للسفريات»، بدر أهلي: «يعدّ الموسم الشتوي الحالي من أقوى المواسم التي شهدناها في السنوات الأخيرة»، مؤكداً أن «الطلب من المواطنين الإماراتيين مستمر في النمو بشكل كبير، مع ارتفاع الحجوزات مقارنة بالمواسم السابقة».

وأضاف أهلي: «في السابق كان المقبلون على رحلات التزلج، شريحة محدودة تهيمن عليها بشكل أساسي العائلات المتجهة إلى أوروبا، لكننا نشهد في الوقت الحالي مجموعة أوسع من المسافرين الإماراتيين من الشباب المحترفين والمجموعات متعددة الأجيال المتحمسة لتجربة الوجهات الثلجية خلال أشهر الشتاء».

وبيّن أن هناك عوامل رئيسة تسهم في زيادة الاهتمام، بما في ذلك السفر المتميز إلى وجهات تزلج توفر جميع عناصر المناظر الطبيعية الخلابة، والضيافة الفاخرة، والتجارب الثقافية الفريدة، ما يجعلها جذابة للغاية للمسافرين الإماراتيين الباحثين عن تجارب تتجاوز الرحلات المعتادة، إضافة إلى سهولة الوصول، مع تزايد خيارات الرحلات المباشرة، وتحسن الربط مع محاور التزلج في أوروبا وآسيا، ما جعل السفر أسهل وأكثر ملاءمة.

التأثير الاجتماعي

وأشار أهلي إلى التأثير الاجتماعي، مبيناً أن عرض وسائل التواصل الاجتماعي لوجهات التزلج، والمحتوى الذي يقدّمه «المؤثرون» للمنحدرات الثلجية، ساعدا في تعزيز شعبية هذه الوجهات بين الجمهور الأصغر سناً.

وأضاف: «من العوامل أيضاً القدرة على التحمل والمرونة، بما في ذلك الأسعار التنافسية، وعروض الحجز المبكر، وخيارات الدفع المرنة، ما جعل رحلات التزلج أكثر إمكانية لقطاع أوسع من المسافرين».

وقال أهلي إن «الوجهات الأوروبية مثل زيرمات، وسانت موريتز، وكورشوفيل، وشاموني، تظل المفضلة دائماً لدى المواطنين الإماراتيين»، موضحاً أن هذه الوجهات تقدم مزيجاً بين أنشطة التزلج للهواة والمحترفين، والإقامة الفاخرة، وتجارب حياة راقية تجذب المتعاملين بقوة.

وأضاف: «نلاحظ أيضاً اهتماماً متزايداً باليابان (نيسيكو وهاكوبا)، بسبب جودة الثلوج الفريدة وجاذبيتها الثقافية، وكذلك المنتجعات في أميركا الشمالية، مثل (ويسلر) و(آسبن)، التي تجذب المتزلجين ذوي الخبرة، والعائلات الباحثة عن خيارات أنشطة شتوية متنوعة».

خيار مفضل

وفي السياق نفسه، قال المدير التنفيذي لشركة «شريف هاوس» للسياحة والسفر، شريف الفرم: «يشهد الطلب على سياحة التزلج نمواً ملحوظاً بين المسافرين الإماراتيين، حيث باتت هذه الفئة من الأنشطة السياحية، خياراً مفضلاً للباحثين عن تجارب شتوية متكاملة تجمع بين الترفيه والطبيعة والأنشطة العائلية»، مؤكداً أن وجهات الثلوج تعزز حضورها على خريطة السفر لدى الإماراتيين عاماً بعد آخر.

وأوضح أن الوجهات التقليدية المعروفة، مثل «كورشفيل» لم تعد الخيار الأول دائماً، حيث إن هناك توجهاً متزايداً نحو «ميريبيل» في فرنسا، إضافة إلى وجهات أوروبية مثل «سانت موريتز» في سويسرا، وجبال «الدولوميت» في إيطاليا، لما توفره من منتجعات ثلجية متكاملة وخدمات عالية المستوى، على الرغم من أن معظم هذه الباقات مرتفعة الكلفة.

وبيّن الفرم أن بعض الوجهات تتطلب الحجز قبل فترة طويلة، نظراً إلى عدم توافر أماكن، لافتاً إلى أنه في المقابل هناك طلب متنامٍ على وجهات بديلة أقل كلفة مثل جورجيا، وأوزبكستان، وسوتشي، حيث تقدم هذه الوجهات باقات سياحية تنافسية، وتجارب تزلج بأسعار أكثر ملاءمة، مقارنة بأوروبا الغربية، ما يجعلها خياراً جذاباً لبعض المسافرين. ولفت إلى أن مدة معظم تلك الإجازات تراوح بين ثلاثة وخمسة أيام.


تجارب متكاملة

قال المدير التنفيذي لشركة «شريف هاوس» للسياحة والسفر، شريف الفرم، إن نمط السفر لدى الإماراتيين، لاسيما العائلات، يشهد تغيراً مستمراً، حيث لم يعد السفر يقتصر على الإقامة والتنقل فقط، بل أصبح التركيز منصباً على خوض تجارب متكاملة تجمع بين السياحة والترفيه والأنشطة الرياضية والمعرفية، خصوصاً للأطفال.

وأوضح أن هذه التجارب تشكل زيارة مصانع الشوكولاتة، ومزارع الأبقار، ومصانع الأجبان، إلى جانب الأنشطة الثلجية، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو سياحة التجارب التي تلبي اهتمامات جميع أفراد العائلة.

. عودة الإقبال على لبنان.. وازدياد الاهتمام بالوجهات البديلة والأقل كلفة، مثل «سوتشي» وأذربيجان وجورجيا و«ثلوج اليابان».

شاركها.