قال مصرفيان إن إلزام شركات القطاع الخاص بحد أدنى لراتب الموظفين المواطنين بقيمة 6000 درهم، من دون احتساب دعم «نافس»، من شأنه تسهيل حصولهم على التمويل، وزيادة فرصه، سواء كان تمويل سيارة، أو قرضاً شخصياً، أو بطاقة ائتمان، حيث إن معظم البنوك تشترط لتقديم هذه الأنواع من التمويلات راتباً لا يقل عن 5000 درهم، بما يسمح بخصم 50% منه حداً أقصى، المسموح به وفق نظام المصرف المركزي للقروض الشخصية.
وأكدا لـ«الإمارات اليوم» أن الحد الأدنى المقرر بقيمة 6000 درهم، يعد راتباً ثابتاً ومستمراً، يمكن للبنوك الاعتماد عليه، فيما تكتفي بعض المصارف براتب 4500 درهم، ولا تشترط إدراج الشركة في قوائم البنك، طالما كان التمويل سيارة أو بطاقة ائتمان، بعكس القرض الشخصي الذي يشترط أن تكون الشركة مدرجة.
وأوضحا أن البنوك عادة ما تدرج الشركات التي تفتح حساباتها الرئيسة فيها، على القوائم المسموح لها بالحصول على تمويلات، لذا نصحا المواطنين بالتعامل مع هذه البنوك عند الحاجة لتمويل سيارة أو طلب الحصول على قرض.
وتفصيلاً، قال الخبير المصرفي، أحمد يوسف: «يرتبط منح التمويل بالأساس بسياسة كل بنك، سواء للمواطنين أو المقيمين، لكن معظم البنوك تضع في المتوسط 5000 درهم راتباً ثابتاً للموافقة على تمويل سيارة أو قرض شخصي»، مؤكداً أن من شأن رفع راتب المواطن، بحيث لا يقل الحد الأدنى عن 6000 درهم، تسهيل التمويل، وزيادة الموافقات وفق نظام المصرف المركزي للقروض الشخصية، وبما لا يتجاوز استقطاع ما نسبته 50% من الراتب.
وأضاف يوسف: «البنوك عادة ما تدرج الشركات التي تفتح حساباتها الرئيسة بها على القوائم المسموح لها بالحصول على تمويلات، وبالتالي أنصح المواطنين الراغبين في الحصول على تمويل بالتعامل مع هذه البنوك نفسها، تفادياً لمشكلات عدم إدراج الشركة في هذا البنك أو ذاك».
بدوره، قال المصرفي تامر أبوبكر: «توافق بعض البنوك على تمويل المواطنين براتب يبدأ من 4500 درهم، مع احتساب مبلغ التقاعد، لكن بعد رفع الحد الأدنى، سيصبح الأمر أكثر سهولة»، لافتاً إلى أن تمويل السيارة أو بطاقة الائتمان في معظم البنوك، لا يحتاج إلى إدراج الشركة في قوائم البنك، لكن القرض الشخصي يحتاج إلى ذلك، وهذه مشكلة يمكن التغلب عليها بالتعامل المباشر مع البنك نفسه الذي تتعامل معه جهة العمل، كون البنوك تدرج هذه الشركات وموظفيها على القوائم.
يشار إلى أن «الإمارات اليوم» نشرت، في أكتوبر الماضي، شكاوى مواطنين رفضت البنوك منحهم تمويلات، بحجة أن شركاتهم غير مدرجة، وأن رواتبهم تتضمن دعم «نافس»، وهو دعم مؤقت وليس دائماً، وأعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين، الأسبوع الماضي، عن زيادة الحد الأدنى لرواتب المواطنين الملتحقين بوظائف القطاع الخاص إلى 6000 درهم شهرياً، اعتباراً من الأول من يناير الجاري 2026، وإتاحة المجال أمام المنشآت التي عينت المواطنين قبل التاريخ المشار إليه، لتعديل رواتبهم وفقاً للحد الأدنى الجديد قبل 30 يونيو 2026.
وينطبق الحد الأدنى الجديد لرواتب المواطنين في القطاع الخاص على تصاريح عمل المواطنين الجديدة، وكذلك التي يتم تجديدها أو تعديلها اعتباراً من الأول من يناير 2026.
