أفاد المدير العام لمنطقة دبي للأغذية في موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد)، رمزي كحيل، بأن مشروع منطقة دبي للأغذية يُعد أحد المشاريع الاستراتيجية لحكومة دبي، ويُشكّل ركيزة أساسية في دعم استراتيجية الأمن الغذائي للإمارة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الغذائية.

وأضاف أنه من المقرر بدء تنفيذ المشروع في عام 2027، على أن تستغرق أعمال التطوير بين عام وعامين، ليكون جاهزاً لاستقبال المتعاملين والجمهور فور اكتماله.

وأكد كحيل لـ«الإمارات اليوم»، على هامش مشاركته في معرض «غلفود 2026»، أن «منطقة دبي للأغذية تمثل سوقاً متكاملة لتجارة وتداول الأغذية، يتم تطويره بالاستناد إلى السوق الحالية في منطقة العوير (سوق الخضراوات والفواكه)».

وأوضح أنه من المخطط أن يشمل السوق مستقبلاً، أصنافاً أوسع من المنتجات الغذائية، مثل اللحوم، والألبان، والحبوب، والسلع الغذائية الأساسية، إلى جانب المنتجات المتخصصة والفاخرة.

وأشار إلى أن المشروع يُعد فرصة استراتيجية لإمارة دبي، حيث يتيح لمجموعة موانئ دبي العالمية إعادة تطوير السوق القائمة في العوير عبر توسعة المساحة إلى نحو 29 مليون قدم مربعة، ما يعزز مكانة دبي كمركز عالمي متقدم لتجارة الأغذية والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.

وبيّن أن حجم تجارة الأغذية في السوق الإماراتية يبلغ نحو 2.3 مليون طن سنوياً، مع خطط لرفع هذا الرقم إلى أكثر من ثلاثة ملايين طن خلال السنوات المقبلة، بما يعكس النمو المتوقع في حركة تداول الأغذية إقليمياً وعالمياً.

وأكد كحيل أن المشروع سيسهم في ترسيخ موقع دبي على خريطة الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن تطوير منطقة دبي للأغذية سيجعل سوق دبي من بين الأفضل عالمياً في مجال تجارة وتداول الأغذية.

ولفت كحيل إلى أن المشروع يُسهم، بوصفه جزءاً من أجندة دبي الاقتصادية D33، في ترسيخ مكانة الإمارة بوابة عالمية لتجارة الأغذية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من خلال تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وربطها بالشبكات التجارية العالمية.

وقال إن «المشروع يتوافق بشكل مباشر مع الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، إذ يحوّلها من إطار تشريعي، إلى قدرات تشغيلية ملموسة، عبر بنية تحتية متطورة تشمل مرافق متكاملة للتبريد، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، والأنظمة الرقمية».

كما أكد أن المشروع يدعم دور دولة الإمارات كمركز إقليمي لإعادة توزيع المنتجات الغذائية، ويُعزز تنويع التجارة عبر دعم اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، من خلال توفير البنية التحتية اللازمة لممرات تجارة الأغذية.

ولفت إلى أن المشروع يوفر فرصاً واسعة للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الأغذية، حيث يتيح لها الوصول إلى بنية تحتية متقدمة من الطراز المؤسسي دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية كبيرة، عبر الاستفادة من المرافق المشتركة للتبريد والمعالجة والتوزيع، بما يحوّل التكاليف الثابتة إلى نفقات تشغيل مرنة.

وأشار المدير العام لمنطقة دبي للأغذية في موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد)، إلى أن قرب المشروع من الموانئ والمناطق الحرة يسهم في تقليل زمن النقل، والحد من الفاقد، والحفاظ على جودة المنتجات، في حين تُمكّن شبكة موانئ دبي العالمية الشركات من الوصول المباشر إلى أكثر من 20 سوقاً عالمية.

شاركها.
Exit mobile version