توقّع وزير الاقتصاد والسياحة، عبدالله بن طوق المري، أن يتجاوز معدل نمو الاقتصاد الوطني 5% خلال العام الجاري، بدعم من القطاعات الاقتصادية المتنوعة وزيادة التدفقات الاستثمارية نحو الإمارات باعتبارها بوابة مالية إقليمية نحو الدول كافة، مشيراً إلى أن مستوى النمو لعام 2025 دار بين 4.5 و5%، في حين من المنتظر المحافظة على المستوى نفسه أو تخطيه حتى 5.5%.
وقال بن طوق، في تصريحات صحافية، أمس، في أبوظبي على هامش فعالية «إنفستوبيا – الشركاء 2026»، إن عدد الشركات المسجلة في السجل الاقتصادي الوطني كان قبل خمس سنوات نحو 650 ألف شركة، في حين أصبح الآن نحو مليون و450 ألف شركة، ما يعكس النمو الكبير والقدرة على استقطاب رؤوس الأموال، متوقعاً أن يصل عدد الشركات إلى مليوني شركة بحلول عام 2031.
وأشار إلى أن الإمارات استطاعت، خلال عام 2024، استقطاب استثمارات بأكثر من 45 مليار دولار، ما يجعلها بوابة مالية عالمية تستطيع من خلالها الشركات تصدير ونقل استثماراتها للخارج، لاسيما العائلية منها والتي تتمتع بوجود بنية تشريعية وتنظيمية فائقة المستوى، لذلك نجد هذه الشركات تتخذ من الدولة مقراً رئيساً تنطلق منه إلى باقي دول المنطقة والعالم، بدعم من سهولة ممارسة الأعمال والضمانات المختلفة.
كما لفت بن طوق إلى أن الاستثمارات العالمية تبحث عن الوجهات المالية المستقرة، سواء ما يخص السياسات المعمول بها، أو التشريعات والقوانين، لذلك أصبحت الإمارات جاذبة للاستثمار، حيث شهدت منظومة الأعمال تحديث أكثر من 40 قانوناً وتشريعاً خلال السنوات الماضية، ما أسهم في تسهيل ممارسة الأعمال وتعزيز تنافسية بيئة الاستثمار.
إلى ذلك نظمت «إنفستوبيا» فعالية «إنفستوبيا – الشركاء» في أبوظبي، أمس، وشهدت الإعلان عن إطلاق نسختها الخامسة «إنفستوبيا 2026» في أبوظبي تحت شعار: «خلق الفرص في عصر اقتصادي جديد»، خلال الفترة من 31 مارس إلى الثاني من أبريل من العام الجاري، حيث تستهدف هذه النسخة استقطاب قطاع عريض من القادة والوزراء والمسؤولين الحكوميين ورواد الأعمال والمستثمرين وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.
وشهدت الفعالية الإعلان عن تولي وزير الاستثمار، محمد حسن السويدي، منصب الرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا»، ووكيل الوزارة، محمد عبدالرحمن الهاوي، منصب رئيس «إنفستوبيا»، وذلك في خطوة تعكس الحوكمة الجديدة لـ«إنفستوبيا»، وتعزيز الاستفادة من الخبرات الإماراتية القوية لتعزيز فرص الاستثمار والتوسع في القطاعات الاقتصادية الحيوية والمتقدمة، وبما يعزز التواصل بين القطاعين الحكومي والخاص.
وقال السويدي: «خلال السنوات الماضية، جمعت (إنفستوبيا) آلاف المشاركين، وأسهمت في إبرام أكثر من 40 اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم في قطاعات الاقتصاد الجديد، إلى جانب دورها في ربط رؤوس الأموال العالمية بالفرص ذات الإمكانات العالية».
وأضاف: «في ظل هذا النهج الاستراتيجي التعاوني الجديد، تتعزز مواءمة أولوياتنا الاستثمارية والاقتصادية بصورة أوثق، بما يعزز مكانة دولة الإمارات وجهة عالمية رائدة للاستثمار، ويرسخ في الوقت ذاته دور (إنفستوبيا) بوصفها محفزاً للشراكات العالمية».
وخلال الفعالية قال وزير الاقتصاد والسياحة، عبدالله بن طوق المري، إن «العالم يشهد تحولات مستمرة في تدفقات رأس المال وتغيرات اقتصادية متواصلة، ومن هذا المنطلق، نحرص من خلال (إنفستوبيا) على مواصلة استشراف اتجاهات الاستثمار المستقبلية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتعزيز جاذبية الإمارات للمستثمرين ورجال الأعمال من خلال الاستفادة من مقومات بيئة الأعمال في الدولة والممكنات المتاحة للاستثمار، بما يرسخ مكانة الإمارات وجهة عالمية للأعمال والاقتصاد الجديد».
من جانبه، قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «إيدج»، حمد المرر، إن «النمو الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات واتساع حضورها على الساحة العالمية، تقوده قيادات تدرك تماماً أهمية الحوار الدولي والشراكات الاستراتيجية».
وأضاف: «بصفتها لاعباً وطنياً في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الدفاعية، تستفيد (إيدج) من منصات مثل (إنفستوبيا) التي توفّر بيئات أعمال محفّزة في أسواق رئيسة، تتيح للجهات الوطنية استكشاف وتعزيز فرص الاستثمار الاستراتيجي داخل الدولة وخارجها، والاستفادة الكاملة من تنوع حلولنا وقدراتنا الإنتاجية ومنظوماتنا المتطورة».
